دير مار روكز – الدكوانة – مركز الرئاسة العامة

(تأسّس سنة ١٧٦٨، عيد شفيعه ١٦ آب)

يُطلّ هذا الدير على عيونِ الوافدين اليه من ساحل الدكوانة. فموقعُه العالي يَكشفُ للرّائي حجارةً متداخلةَ الألوان موشَّحةً بالترابيّ الطالع من الأرض، أرض ضهر الحصين المعروفةِ بهذا الاسم نسبة لمبنًى عتيق اشتُهر بهذه التسمية في منطقة الدكوانة حتى لازم اسمُ الدير اسمَ المنطقة وسطَ محلّة مسوّرة بالخضار، وبات أهالي الدكوانة العالية الى اليوم يربطون سَكنَهم في هذه المنطقة بمار روكز – ضهر الحصين.

يعود تاريخُ وقفِ هذا الدير للعام الثامنِ والستين بعد الألف والسبعِ مئة (١٧٦٨) يومَ وقفَ آلُ الخازن أراضيَ الى رهبان دير مار اشعيا فكرّس الآباءُ اهتمامَهم بأرضه زرعًا وتنصيبَ أشجار، فشيّدوا كنيسة مار روحانا في أعلى تلّة الضّهر، ووسّعوا نطاق الدير بشرائهم أملاكًا مجاورة، مثبِّتينَ شفاعةَ القديس روكز على مكانهم الديريّ كونَه شفيعَ المصابين بالأمراض الوبائيّة، لا سيّما اولئك المعانين من الطاعون بفعل تفشيّ ذلك المرضِ في لبنان في القرن الثامنَ عشر.

معالمُ دير مار روكز، المقرِّ الشتويِّ لغالب الرؤساء العامّين، وإن بقيت تحتضنُ روحيّةَ الأنطونييّن فهي تبدّلت حجرًا وهندسةً وعَمارا من بناءِ أقبيةٍ وغرف في الجهتين الشرقيّة والغربيّة وتوسيع للكنيسة، وذلك بدءا من العام ١٧٨٦ حتى العام ١٨٣١ بهمّة الرّئيس العام إبراهيم البسكنتاوي، ثمّ في سنة ١٨٩٠، صور الأحبار والقدّيسين والملامحِ الأموميّة لوالدةِ الإله في ديرٍ حُصِدَت أرواحُ كثيرين من الرهبان الأنطونيين وإخوتهم اللاجئين اليه من رهبناتٍ أخرى تحت مذابحِه إبّان مجزرة .١٨٤. غير أنّ ما تستنزفه الحربُ من دماء الرهبان يتحوّل نبيذا مختمِرًا مع الأيام، ونوايا مقرَّبةً على مذابح الرب لخدمة النفوس ورعايتِها. وما اعتُبر مدماكا أساسًا في دير مار روكز للرهبنة الأنطونية امتدّ كالعشبِ الخيِّرِ في الأرض وأورق في المنطقة اعاليها وساحلها أغصانا أنطونيَّةً وارفةً تفتّحت منها رعايا مار روكز الحازميّة، مار الياس – المخّاضه (جسر الباشا)، مار جرجس – الدكوانة، مارت تقلا- البوشريّة، السيّدة سن الفيل، السيّدة الفنار، وغيرها.

وبعد مرور مئتَي سنةٍ على تأسيس الدير، بنى الأباتي مارون حريقة الكنيسةَ الحاليّة العام ١٩٦٢ لتُترجَمَ فكرةُ قنّوبين، الوادي المقدّس، المستمدّ نورَه من العلاء، وتوشّحت بالزجاجيات من فرنسا، فعكست الداخل الروحيّ على الخارج المجتمعيّ. وفيما الحربُ الأهليّة تُفرّق الأهلَ والناس وتدمِّرُ بنيانهم، نال الدير حصّتَه التّدميريّة في حرب تل الزعتر، فقرَّر الرئيس العامُّ الأباتي الياس عطاالله ومجلسُه ترميمَ الدير وتوسيعَه ليتجاوبَ مع حاجات العصر، بدءا من العام ١٩٨٦، فنفض الديرُ عنه ذاكرةً من غبار وآثارا من حوادثَ دامية، ومَالَ شكلًا ورمزًا الى أمجاده الماضية متطلِّعًا الى الغد بهندسةٍ تُبقي وهجَه الديريَّ المعتّقَ في بدايات الرهبنة، وتمهِّد له المطارحَ اللائقة بالمستلزمات الإداريّةِ الحديثةِ للرهبنة المتجددة.

هذا التجدُّدُ تترجمه الرهبنة الأنطونية على الدوام بغرسِ حقولِها الروحيَّة بذارا تربويةً ومهنيَّة وفنيّة، جعلت معها دير مار روكز مِروحةً روحيّة تدور في نسماتها لفحاتٌ اجتماعية وتنشئيّة متعدّدة لتنطلقَ من مركزيّة الديرِ الأساسِ المؤسّساتُ التربويّة والمهنيّة، وضمنًا مدرستانِ نظاميَّتانِ ومعهدُ تنشئة دينيّة، ومعهدٌ فنّي فيه مدرستان لأداءٍ احترافيّ في عالم الايقونات والفسيفساء، ونـُزُل وبيتُ المونة لتصريف منتوجات الارض…

مع هذا التمدُّد في سني التاريخ والامتداد الانتاجيّ على غير صعيد ومكان مجاور صار ديرُ مار روكز ديرَ الأقبيةِ الحافظة حكايةَ رهبنة ومقتنياتِها وأهدافَها وتطلّعاتِها، والضابطةِ بعناية محفوظاتِ الرهبانيّة وأرشيفَها ومُتحَفًا يحوي مقتنياتِها التقويّةَ والبيعيّةَ الثمينة، وعلى حجارتِه خطّ الماضي سطورًا لم تُمّحَ ويخطُّ الحاضرُ للآتي خطوطًا أنطونيَّةً لن تُمّحى.

رئيس الدير: النائب العام الأباتي بطرس عازار

قيّم الدير: الأب إيلي عبّود

ص.ب : 55035 بيروت
هاتف: 01/681455
فاكس: 01/686014

دير مار انطونيوس البدواني – جزّين

(تأسّس سنة ١٧٧٤، عيد شفيعه في ١٣ حزيران)

أديار مار أنطونيوس الأنطونية لها امتدادٌ من الساحل الى الجبل ومن بيروت الى الجنوب في دائرة مناطقيّة لا يُعرفُ أوّلها من آخرها كما هو امتدادُها جذوةُ إيمانٍ في دائرة القلب النابضِ تكرمةً لأبي الرهبان. وها هو دير مار انطونيوس البادواني يعيدُ التاريخ الى بداياتِ تأسيس الرّهبنة، ويسير بالرهبان صوب قلب جزين ليستوطنوا ديرهم الحبيب منذ العام ألفٍ وسبعِ مئة وأربعةٍ وسبعين (١٧٧٤) باهتمام من الرئيس العام آنذاك الأبّاتي توما مدلج، ويبسط هذا الدير يديه أمام الوافدين اليه من الرعايا في السلم كما في الحرب في الامان كما في القلق، وفي فيض جزين حياة وذرفِها الدمع على بنيها شهداءَ مسيحيّتِهم.

يومذاك كان يسكن الديرَ بإشراف الرّهبان راهباتٌ انتقلن من ديرَي قطّين وبعبدا برئاسة راهبةٍ بينهن إلا أنهن يخضعن للسلطة العليا في الرهبانيّة الأنطونية المسؤولة عن الأملاك التابعةِ للدير بختمٍ يحمله أحدُ رهبانها المسؤول تجاه مجلس المدبّرين، وبالتالي المسؤول باسم المجلس عن تقديم ما يلزم للراهبات في حياتهن الديرية اليومية، وذلك تتميمًا لقرار المجمع اللبناني عام ألفٍ وسبعِ مئةٍ وستةٍ وثلاثين (١٧٣٦) القاضي بفصل أديرة الرهبان عن أديرةِ الراهبات. هذه الحال استمرّت بسلامٍ روحيّ ودعواتٍ متزايدة حتى أيّام الفتنة بين الدروز والنصارى زهاء عشرين عامًا بين الألف وثماني مئة وأربعين (١٨٤٠) والثماني مئة وستين (١٨٦٠) حيث خسر الرهبان والراهباتُ شهداء وشهيداتٍ تضرّجت الاديرة بدمائهنّ فدى المسيح ودمِه. وفي العام ألف وتسعمائة وخمسين (١٩٥٠) انتقلت الراهبات الى دير مار ضوميط – روميه.

من حينها، والأباءُ الأنطونيون يجدّدون ويرمّمون الدير والكنيسة لا سيّما في ولاية الأبّاتي مارون حريقه العامّة (١٩٥٧-١٩٦٩) كما أسّس رهبانُ الدير في خلال الحرب اللبنانيّة معهد البابا يوحنا بولس الثاني التقنيّ العالي، تجاوبا مع المغفور له الاب سلستينو بوهيغاز، الموفد البابوي الى جزين.

وفي مطلع عهد الأبّاتي داود رعيدي (٢٠١١)، اتُّخذ القرار بترميم جزء من الدير مرأبًا وغرفًا وقاعاتٍ ومصعدًا وساحةً فسيحةً في إصرارٍ من الرهبان الأنطونيين على ان يبقى ديرُ مار أنطونيوس موئلَ صلاةٍ وعبادةٍ في بلدةٍ تتجذّرُ في المسيحيّة تجذرَ المسيحيين في أرضهم الأمّ الكبيرة.

رئيس الدير: الأب جوزف ن. عيد

قيّم الدير: الأب إدي سلّوم

هاتف: 07/780131
فاكس: 07/780962

دير مار الياس – قب الياس

(تأسّس سنة ١٧٧٥، عيد شفيعه ٢٠ تموز)

لم يحصل أن أصيبَ ديرٌ بتوعّكاتِ الزمن كما أصيب دير مار الياس النبيّ في قب الياس. فمنذ أن ابتاعتِ الرّهبانيّة الأنطونية أرضًا في البلدة البقاعيّة الوسطى لتثبّت على ترابها ديرًا بهدف خدمة الناس والرّعيّة وتعليم الأولاد، والزمن يتقلّبُ على حيطان الدير وساكنيه مرّة بفعل الحريق المجهول ومرّة بسبب ترميمٍ شاملٍ وحينا لانتقال الرّهبان الى بلدة أخرى وتحت ضغط الحروب والخطف ورحى المواجهات في البلدة، لكن الديرَ عاد موقعًا أنطونيًّا يخدم فيه رهبان الرّعيّة ويستكملون مسيرة التعليم ومتابعة اولاد الرّعيّة.

ففي العام ألفٍ وسبعِ مئة وخمسةٍ وسبعين بنى الأنطونيون ديرَ مار الياس في قبّ الياس، وضمّوا اليه عقاراتٍ ودوّارة لجني المحاصيل ومحالَّ، فاحترق الأنطش عام ألفٍ وثماني مئةٍ وستين فجُدِّدَ بناؤه ووواصلَ الرهبانُ خدماتِهم الروحيّة والرّعويّة والتربويّة، وإصلاح بناء الدير وتوسيعِه وتمكين بنية كنيستِه ومذبحها وتلبيسِه الرخام المنقوش، وذلك في فترة تحوُّلِ الديرِ مكانيًّا مركزًا للوكالة الأسقفيّة لأبرشيّة صور وصيدا.

لكنّ التحوُّلَ الزمانيَّ الأسمى للدير هو أنّه صار منذ حلول المجاعة في لبنان عام الفٍ وتسعِ مئةٍ وستّة عشَرَ زوّادةَ نورٍ للبلدة، يطوفُ اهلُها من ساحتِه الى شوارع بلدة قبّ الياس في زيّاح بالقربان الأقدس مع حلول عيد القديس الشفيع، وذلك بعد ظهوره على إحدى سيّدات قبّ الياس سنة اجتياحِ الطاعون البلدة وطلبِه منها أن يطوفَ المسلمون والمسيحيّون معا في زيّاح ينالون به نعمة الشفاء. ومذ ذلك التطواف قبل مئة عام، لا تزال الأيادي تحمل الشموع، والأقدام تسير بخشوع كلّ سنة تقود أبناء البلدة البقاعيّة الأوسطيّة الى معابد المسيحييّن والمسلمين مردّدين الصلوات الـ”مار الياسيّة” لتبقى شفاعتُه تظلّلُ صغار قبّ الياس وكبارَها.

ومع حلول العام ألفٍ وتسعِ مئةٍ وستة وثلاثين غادر الأنطونيون الديرَ مُكرهين بسبب خلافاتٍ مع أهالي البلدة حيث استلم خوارنةٌ أبرشيّون الديرَ في غيابهم المؤقت، عادوا بعدها ليعيدوا الترميم ويوسّعوا أرض الدير، ويكملوا رسالتهم وسط أحوالٍ صعبة عانوها وعايشوا قساوتها لا سيّما فترة الحرب الأهليّة لخمسَ عشرة سنة (١٩٧٥-١٩٩٠) فآثروا البقاء قرب الأهالي والفقراء والمشرّدين لإعانتهم كما أدّوا ادوار وساطة لإعادة مخطوفين في البلدة ومؤازرة الأهالي للصمود بالإيمان والرّجاء، ليترجموا خيرَ ترجمة رسالتهم وينعشوا الحوار الاسلاميّ المسيحيّ والحوار المسكونيّ الدينيّ بالصلاة والأداء والعمل ومواكبة التعليم والثقافة في أية بلدة يحلّون فيها ويدقون أجراس أديارهم على مسامع أبنائها في دعوة صريحة للسلام واللقاء بالله والأخوّة والمحبّة.

رئيس الدير: الأب فادي الحاج موسى

قيّم الدير: الأب إيلي بو موسى

هاتف: 08/501050
فاكس: 08/506747

دير مار أدنا – النمّورة

(تأسّس سنة ١٧٩٢، عيد شفيعه في ١٢ ت١)

كتب الأباتي عمانوئيل عبيد بعبداتي في مذكّراتِه: “سنة ألف وسبع مئة واثنتين وتسعين، في خلال رئاسةِ الأب طوبيا عون العامّةِ للرهبانيّة الأنطونية، اتّفق الأمراء الشهابيّون والمشايخ الـحُبَيشيّون مع الأب العامّ، والآباء المدبّرين: مرتينوس الحاج بطرس، وسلوانس أبو جوده رئيس دير مار الياس- غزير، وإرميا الشوفي، وماتيّا الإهدني، على أن يبنيَ الآباءُ الأنطونيون ديرًا جديدًا على اسم القدّيس إدناوس (إدنا) في مقاطعة الفتوح في محلّ يُسمَّى مزرعة الفوقا، حيث كنيسةٌ قديمةٌ خُرِّبت، قد “طرأ عليها من طوارق الحدثان”.

هذا الاقتباسُ التاريخيُّ كافٍ ليبيّنَ نشأةَ دير مار إدناوس من حجارة كنيسة قديمة أشبهِ بخربة رمّمها الاب سلوانس بدايةً، وسقفَها بالأخشاب، وأخذ يُحيي القداديس لأبناء الطائفة في مزرعة الفوقا – النمّورة ثم عمد إلى تسمية الدّير على اسم القديس “إدنا”، وباشرَ بعدها ببنائه.

البناء العمرانيّ ترافق وبناءً روحيًّا بترسيخ قواعدِ الديانة المسيحيّة ومبادئ القراءة السريانية والعربية والخطّ العربيّ لدى أبناء الرعيّة في مدرسةٍ بادر الى افتتاحها ضمن الدير.

مئة ُسنةٍ مرّت على بناء الدير وخدمةِ أهل الرعيّة وإتمامِ الأنطونيين رسالتَهم في البلدة الكسروانيّة الفتوحيّة، فامتدّت خدمتُهم لأكثرَ من رعيّة في العقيبة والبوار وبقاق الدين والنمّورة وكفرجريف.

وقبل ان تُلقيَ الحربُ اللبنانية نيرانَها حول الدير واصل الآباءُ المسيرةَ التربويّة للأب المؤسّس سلوانس فوسّعوا بناء المدرسة، وقد تحولت لاحقا أواخرَ سبعينيّات القرن العشرين مدرسةً رسميّة بعُهدة وزارة التربية، رمّم الدير بشكله الحاليّ وأضيف عليه طبقتان ومطبخٌ في عهد الأباتي الياس عطاالله، في حين تحوّل الديرُ مركزًا للإخوة الدارسين بين العام ثمانية وسبعين وتسعةٍ وتسعين (١٩٧٨ – ١٩٩٩) يوم كان الإخوة يتابعون دروسهم اللاهوتيّة في جامعة الروح القدس – الكسليك.

مطلع العام ألفين وثلاثة (٢٠٠٣)، شرعت الرهبانيّة بناء كنيسة كبرى مع صالون للرعيّة لمناسبات الأفراح والأتراح لأهل الرّعيّة، وفتحت أبوابَه للحركات الكنسيّة والعلمانيّة في إطار رياضاتٍ روحيّة وفكريّة على وقعِ تأمين الرهبانِ الأنطونيين خدمة الرعيّة وجوارِها، باسم القديس إدناوس شفيعِ الدير، الـمُحتَفِل بعيدِه كلّما لاح الثاني عشرَ من تشرين الأوّل حاملا ورقَ الخريف الى سطوح الدير العتيق، وواعدًا بمطرٍ من لَدُنِ الله فيه من النِّعمِ والخيراتِ كثيرُها.

رئيس الدير: الأب شربل أبي خليل

قيّم الدير: الأب جوزف-ماري كرم

هاتف:  09/448155   09/448616

فاكس: 09/448139

دير مار نوهرا – قرنة الحمرا

(تأسّس سنة ١٨٢٧، عيده في ٢٢ تموز)

في مسار الرهبانِ الأنطونيين التاريخيّ الديريّ، وُسّعتِ الأديرةُ وضُمّت اليها أراضٍ لبناءِ مدارسَ عليها خدمة لأبناء الرعايا، غيرَ أن ديرَ مار نوهرا ثُبّتت حجارتُه فوق أركان مدرسةٍ خشبيّة كانت مهدَ تعليمٍ لأولاد قرنة الحمرا المتنيّة منذ العامِ الفٍ وثماني مئةٍ وسبعة وعشرين (١٨٢٧) لترتديَ، حروف المدرسةِ، مطلعَ القرن العشرين آياتِ الإنجيل.

فمن بيوتٍ خشبيّة شكّلت صفوفَ المدرسة قديمًا ثمّ أقبيةٍ وإيوانٍ وقناطرَ تبدّلَ المشهدُ الأنطوني في العام الثاني من القرن العشرين (١٩٠٢) لتُبنى كنيسةُ القدّيس مار نوهرا وتتحوّلَ المدرسةُ المجّانيّةُ ديرًا يؤمّن الرّهبان الأنطونيون المقيمونَ فيه خدمة رعايا قرنة الحمرا وبلدة الفريكة ومار منصور النقّاش.

ومع استمرار الخدمة الرّعويّة جُدِّد بناءُ الديرِ ورُمّم غيرَ مرّة من عشرينيّات القرن العشرين حتى بداياتِ الالفيّة الثالثة فهُدِّمتِ الكنيسةُ القديمة (١٩٢٨)، وجدّد بناء الدير والكنيسة، ورُفعَت قبّة الجرس مطلعَ العام ألفين، ويمضي الرهبان الأنطونيون في خِدماتِهم الرّعويّة والروحيّة من ديرٍ يحتفلون بعيدِ شفيعه كلَّ صيف يوم الثاني والعشرين من تمّوز، ولم ولن تهدأ حركةُ الخدمةِ الرّهبانيّة فيه ومنه الى جمهور المؤمنين في بلدة قرنة الحمرا ومحيطِها المتنيّ بالتزامٍ رهبانيّ أنطونيّ.

وكيل الدير: الأب حنّا خضرا

قيّم الدير: الأب ميشال روحانا

قرنة الحمرا – المتن
هاتف و فاكس: 04/926124

دير مار روكز – حوش حالا

(تأسس سنة ١٨٤٨، عيده في ١٦ آب)

في لبنان، انتشرتِ الرهبنة الأنطونية لتركّز رسالتها بين أبناء الرعايا وتساويَ بين جمهور المسيحيّين في الوطن أفي الجبل كانوا أم في الساحل أم السهل. ومن المتن المترامي الأطراف وزّعتِ الرهبنةُ أمكنتَها ملءَ أمكنة بلدِها، فحطّت رحال أديارِها في البقاع حيث القرى النائيّةُ بأمسّ الحاجة لرهبنة تقرّب لها الكلمة مع القربان، والإنجيل مع التبشير، والإيمان مع أصوات التراتيل.

تأسّس أنطش مار روكز-حوش حالا (ريّاق) بمعيّة الأب نادر المتينيّ عام ١٨٤٨ وإشرافِه، فشيّد الكنيسة على اسم مار روكز شفيع المصابين بالطاعون، ذلك المرض المتفشي في القرن التاسع عشر بين اللبنانيين إلا أن الأنطش تعرّض للحريق بفعل الثورة الطائفية عام ١٨٦٠، وأغلق حتى ١٨٧٦.

من خلال دير مار روكز، خدم رهبان الدير الكثير من الرعايا المحيطة، في مار روكز – حوش حالا، مار مخايل في ريّاق الفوقا، مار جرجس في سرعين، في بيت شاما، في قوسايا في رعيت، وفي عين دير الغزال.

رئيس الدير : الأب جورج صدقه

نائب الرئيس وقيّم الدير: الأب طوني تنوري

هاتف: 08/900075 – 08/900206 – 08/900002
فاكس: 08/900999

البريد الالكتروني: stroch-oam-rayak@hotmail.com

دير سيّدة النجاة – المينا

(تأسس سنة ١٨٥٠، عيده في ١٥ آب)

في الميناء تدفَقُ المياهُ لترويَ البلدةَ العطشى مع تقلّبِ المواسمِ وناسَها الظامئين الى الحياة، ويرسو ديرٌ على امتداد ساحة المينا الطرابلسيّة لينهلَ من خمره المؤمنون صلاةً ويتناولون الخبز من مذبح كنيسته قربانة.

هكذا عرف الطرابلسيّون الرّهبانَ الأنطونيين منذ منتصف القرن الثامن عشرَ (١٨٥١) عام الفٍ وثماني مئة وواحدٍ وخمسين جيرانًا وأهلا وآباءً يخدمون الرّعيةَ ملبّين نداءَ غبطة البطريرك بولس مسعد لهم ليكونَ للموارنةِ عصا رعاية في أسكلة طرابلس، فنما وجودُهم كحبّة القمح وأزهرَ بيدرُهم سنابلَ امتدّت شعاعًا مذهّبًا من الحارة الأمّ بطبقتين متواضعتين ضمنهما كنيسةٌ ذاتُ مذبح خشبيّ استُقدمَ من فرنسا على اسم السيدة العذراء، وحجرُ جرن عماد من مقلع دير مار روكز لتبدأ مسيرة أنطونيّة مع العائلات المارونيّة والأرمنية، ثمّ بمدرسة مجّانيّة ملاصقة للانطش المبني والكنيسة عام ألفٍ وتسعِ مئة وثلاثة وستين (١٩٦٣).

وبهدف خدمة مزدوجة رعويّة وتربويّة، وسّع الرهبان الأنطونيون في تسعينيّات القرن الماضي بناء المدرسة في المينا في نطاق أربعةِ آلاف متر مربّع من الاستملاكات الإضافيّة، ترافقت وإنجاز صالة مشتركة للرعيّة والمدرسة ملاصقة لحائط الكنيسة وقد تمّ تجميلُها بقبّة وجرسَين وقرميد وصالة رعويّة مع توسيع بناء الدير ضمن مساحةِ ألفٍ وخمسين مترًا وبناءٍ للمدرسة بمساحة أربعة آلاف مترٍ في عهد الأبّاتي داود رعيدي توُّجت بتدشين الموقع الأنطوني ديرا ومدرسة عام ألفين وخمسةَ عشَرَ ليتثبّتَ ديرا وحيدا للرهبان الرجال في الميناء – علمًا أنّ الرهبانيّات النسائيّة غادرت الميناء وتركته في عطشٍ للرسالة الروحيّة – فارتفع البناءانِ الديريّ والمدرسيّ في تماهٍ هندسيّ شكّل تزاوجًا فنيًا وتشابكًا روحيًا تربويًا يُثمرُ جيلا من المتعلّمين وأفواجًا من المؤمنين المتكّلين على العذراء “سيّدة النجاة” المباركة يوميّاتهم في منطقة الميناء، منطقة الاختلاط البشريّ والانتماء المتعدّد. وهذا ليس الا جزءا اساسًا من رسالة الأنطونيين المقبلين نحو كلّ منطقة تتداخل فيها الطوائف وأشكال العبادة، يتخطّى معها الأنطونيون الحجر الى البشر، الى بناء الانسان على مداميكَ ربّانيّة أبويّةِ النِعَم وأنطونيّة الرعاية.

رئيس الدير: الأب ريمون هاشم

قيّم الدير: جورج ماري كفوري

هاتف: 06/600909
فاكس: 06/201525

دير مار يوسف – بحرصاف

(تأسس سنة ١٨٥١، عيده في ١٩ آذار)

لبحرصاف في الوجدان التاريخيّ مفاصلُ زمنيّة شديدةُ الوطـأة على بلدةٍ متنيّة عاليةِ الموقعِ والجبين، رآها المحتلّ فانجذب إلى هوائها ونسيمِها ليقطعَ الهواءَ عن اهلِها والدربَ عن رهبانها وهم يعبرون دروبَ الصلاة فيها. هذا ما ناله دير مار يوسف في بحرصاف على مرّ سِني الاحتلال العثمانيّ فنفى خدمَةُ البابِ العالي رهبانَ الدير الأنطونيين، خدمةَ المذبح، من باب كنيستِهم، وجعلوا مَن بقي فيه يسدّدُ الضريبة الميريّة، وكأنه الدخيلُ على الدير لا همُ.

حكايةُ هذا الدير الأنطوني يترجّع صداها الى أواسط القرن الثامنَ عشرَ على وقعِ حجارةٍ أولى شقعَها الأبّاتي فيليبوس الحاج إبّان رئاستِه الرهبنة الأنطونية بين الألفِ والثماني مئةٍ وواحدٍ وخمسين والألفِ والثماني مئةٍ وأربعةٍ وخمسين… ثلاثُ سنواتٍ من البناء والعَمارةِ أمضاها الأب فيليبوس ليعمُرَ الإيمانٌ داخل الدير وفي نفوس زائريه، لكنّ حربًا ضروسًا سمّيتِ الأولى ما لبثت أن هزّت غرفَ ديرِ مار يوسف وقناطرَه وأقبيتَه وكابيلا التقديس فيه، فأمسى بعدما كان ملاذًا لفروض الرّهبان وصلواتِهم وأعمالهم اليدويّة، أمسى اداةَ تخريبٍ في يدِ العثماني يوم نزل جنودُه بحرصاف فأيبَسوا الخضار واطفأوا شموع المذبح وبدّدوا بِغيِّهم قداسةَ الدير مستبيحينَ المكان والزمان.

صفحة الحرب السوداء انطوت ليفتحَ دير مار يوسف قوسَ قناطرِه للسلام فيضمَّ اليه ميتمًا، ثم مدرسة مجانيّة بعد سنتينِ من رحيل الحرب عن بحرصاف ولبنان ليتولّى الرهبان الرؤساء ومعاونوهم تِباعًا تنقيبَ أراضي الدير وزرعَها وسَقْفَهُ بقرميدٍ ظلّل الزوّارَ المصلّين كلّ صبيحة أحد، أبرزُهم الزائرُ المصلّي فيه الجنرال فوش حيث حلّ ضيفا في الصالون الشهير، بحضور رئيس الدير ورهبانه، وغالبهم كان يتّخذ من هذا الدير مصيفًا له لا سيّما الرهبان الساكنين شتاء دير مار الياس – أنطلياس، كما استضاف الكثير من المثقفين المنتمينَ لجمعيات “نادي الشراع” – أنطلياس و”الحركة الثقافية” – أنطلياس، و”انتظارات الشباب”، و”معًا نعيد البناء”.

تلك المرحلة أعقبها ترميمُ الدير أواخرَ التسعينات ليُكَرَّسَ مطلع الألفيّة الثالثة مسكنًا للآباء الباحثين في مركز الدراسات والأبحاث المشرقيّة بعدما كُسيتِ الحيطانُ باللونِ الترابيِّ بعد ضربِها بالرَّمل، وشرع ببناء جناح جديد شرقيّ يستوعبُ مستودعًا ومرأبًا ولوازمَ أُخَر، ليُتوَّج الترميمُ المكسوُّ بعنايةٍ روحيّة ولمسةٍ رهبانيّة بافتتاح دير مار يوسف في عيد شفيعه يوم التاسعَ عشرَ من آذار ألفين وواحدٍ في الذكرى المئة والخمسين لتأسيسِه ضمن احتفاليّة تحت عنوان “الدَّير بيتُ الله والناس”، ولم تكتفِ الرهبانيّةُ بهذه اللمسات بل أنهت القسم الـمُضاف سابقًا (٢٠١٥ – ٢٠١٧) وكمّلته وأعادت هيكلة البناء والقرميد موسعة الإضافات ليؤدّي الدير خدمتَه الروحية الكاملة. وأهّلت مساحاته وساحاته لعمل مركز الدراسات والأبحاث المشرقيّة حيث يزاول العاملون والمشتركون نشاطاتهم فيه. دُشّن الدير بحلّته الجديدة في نيسان ٢٠١٧ في عهد الأباتي داود رعيدي.

رئيس الدير: الأب أنطوان عزيز

قيّم الدير: الأب ميلاد أبو ديوان

هاتف: 04/980312
فاكس: 04/985422

دير مار الياس – الكنَيْسِة

(تأسس سنة ١٨٥١، عيده في ٢٠ تموز)

مطلع خمسينيّات القرن التاسعَ عشرَ وعشيّةَ الحوادث المأسويّة عام ألفٍ وثماني مئةٍ وستين (١٨٦٠) إنطلقَ بناءُ دير مار الياس فوق قطعة أرضٍ ضمن نطاقِ بلدة الكْنَيْسةِ، إبتاعها الأب العامُّ سابقًا شاوول الاسمر وإعلاءَ بناء ديرٍ للأنطونيّين في رحاب الكنَيْسة، وذلك بعدما تقدّما بإذن من رئاسة الرّهبنة ومجلس مدبّريها عهدَ الابّاتي فيليبوس الحاج، ووُفِق عليه في السادسِ من أيلولَ عامَ ألفٍ وثماني مئةٍ وواحدٍ وخمسين (٦-٩-١٨٥١).

بدايةً، ارتفع الدير فوق قبو كبير بهمّة الأبوين الأسمر قرب سنديانة دهريَّة قطعها الحقد، واستكمل البناءَ مُعليًا حجارةَ كنيسةِ الدير وغرفِه والإيوانِ الشرقيّ. وجاوَرَه بحارة كبيرة للقزّ قبل أن تدهمَ حوادثُ العام ألفٍ وثماني مئةٍ وستينَ (١٨٦٠) سكونَ المكانِ المصلّي، وتقصَّ حجارتَه المنحوتة وتُحرقَ جدرانَه وقلبَه.

وما هي إلا سنةٌ حتى استنهضتِ الرّهبنةُ الأنطونيةُ رهبانَها لترميم الدير فلبسَ حلّتَه الرّوحيةَ الجديدةَ وأعيدَ النحتُ والمذبحُ اليه، ليشهدَ لاحقًا في الحرب العالميّة الأولى ما شهدته البلادُ من قَفرٍ ودمارٍ وخرابٍ وتتناوبُ عليه الظروفُ والأزمات، ويقدّم فيه الأنطونيون الصلوات والقداديس ويخدمون بالتوازي رعيّتَي زندوقة وأرصون قبلَ أن ترخيَ الظروفُ الصعبةُ وزرَها عليه، حتى العام ألفٍ وتسعِ مئة وثمانيةٍ وثلاثين (١٩٣٨) فأقفل الدير وترك الرّهبنة الأنطونية إدارةَ شؤونِه معلّقةً زهاءَ ستّةِ عقود.

ففي عهد الرئيس العام الأبَّاتي سمعان عطاالله (١٩٩٩ – ٢٠٠٥) كلّفتِ الرّهبنةُ المدبّرَ العامَّ الأب داود رعيدي ترميمَ الديرِ من جديد، فوسّعَ بناءَه وضمّ إليه مركزًا للرياضاتِ الرّوحيّة والحركات الرّسوليّة والكشّافة، وحسّنَ من هندستِه الدّاخليّة وغرفِه وطبقاتِه، ليتحوّل الديرُ عامَ ألفين وسبعة (٢٠٠٧) مسكنًا للرّهبان الدارسين يومَ تدشينِه في العشرين من تمّوز عهدَ الأبّاتي بولس تنّوري، ثم مركزًا للرياضات الروحية، فصار ديرُ مار الياس ديرًا يحجّ اليه الزوّار لرفعِ الصلوات وتضجّ فيه الحياة مع رهبانٍ أنطونيّين يؤمّنون الصلوات ويخرجون الى الناس في رعاياهم المجاورة لإحياء القداديس أبعدَ من رعيّة الكنيسة، في موقعٍ انطونيّ عانى كالبشر من فواجعِ الحربِ في لبنان الا أنه عاد فقام وصلّبَ على حجارتِه الرّاسخة في الكنيسة صليبَ المسيح علامةَ انتصارٍ وبقاءٍ ورسوخ.

رئيس الدير: الأباتي مارون أبو جوده

قيّم الدير: الأب بيو سليمان

هاتف: 04/830400

فاكس: 04/830500

دير مار سركيس وباخوس – كفردلاقوس زغرتا

(تأسس سنة ١٨٥٤ – عيده في ٧ تشرين الأول)

يعود عمرُ هذا الدير الى ما يربو على القرن ونصف القرن في ربوع زراعيّة خضراء ترتمي في واحة زغرتاويّة شاسعة، تتربّع على كتف المراشديّة ضمن نطاق محلّة الضهر. هناك يعلو ديرُ الشهيدين سركيس وباخوس علامةً تشهد على تسامي الايمان المسيحي حتى عمق التضحية.

على امتداد عشرين عاما منذ العام أربعة وخمسين بعد الالف والثماني مئة (١٨٥٤) أولت الرئاسةُ العامّة مع الاباتي بطرس الصياح اهتماما بتملُّكِ أرض في الشمال، ارتفع عليها دير مار سركيس وباخوس بتعاون من مطران أبرشية طرابلس الراهب الأنطوني المنشأ مار بولس موسى الكسّاب. فبُنيتِ الطبقةُ الاولى واستُصلحت الارض كما شُيِّدتِ الكنيسة. وفي العام ١٩٣٩ تسعة وثلاثين وحّدتِ الرهبنةُ ادارةَ الدير الزغرتاوي الأنطوني مع أخيه الأنطوني الاهدني على الاسم نفسه وما هي عشرُ سنين (١٩٤٩) حتى أصدرت في الدير نشرةً تربوية باسم “الأمل” ولاحقا ثقافية اجتماعية شهرية باسم “الميدان”.

في منتصف الثمانينات بين (١٩٨٤ و١٩٨٧)، رُمّم الديرُ القديم وبُني القسم الجديد ليضمّ ثماني عشْرَةَ غرفة، ومكتبةً كبيرةً وصالاتٍ ثلاثًا فضلًا عن غرف الاستقبال والطعام والمطبخ، بعدما هُدِمَت “معصرة الزيت”.

هذا البناء الحجريّ لاحتضانٍ روحيّ المتزامن وتأمينَ الصلوات والقدّاسات لأبناء البلدة والاهتمام بالاراضي الزراعيّة ومنتوجاتها، تلاه بعد عشرين عاما في الألفين وثمانية (٢٠٠٨) بناء أكاديميّ – جامعيّ في منطقة مجدليّا العقاريّة، حيث شًيّد الفرعُ الزميل الثالث لفرعَي الجامعة الأنطونية الحدت-بعبدا وزحلة، ويشهد نجاحا وتحقيقا لأحلام شباب بمستقبل زاهرٍ، تبدأ أولى خطواتِه خلف مقاعِد القاعات وتنطلقُ من رحاب الجامعة الأنطونية نحو بوّابتها المشرّعة على غدٍ يحمل سِمَةً أنطونيّة مشرقة.

رئيس الدير: الأب زكّا القزي

نائب الرئيس: الأب عصام الدكّاش

قيّم الدير: الأب شكري الخوري

هاتف: 06/660029

فاكس: 06/666235