دير مار نوهرا – القنـزوح – فتقا

(تأسّس سنة ١٨٦٤، عيده في ٢٢ تموز)

في منطقة كسروانيّةٍ، هي النقطةُ المحوريّةُ والجوهريّةُ لبداياتِ الرّهبنة الأنطونية، وفوق آثارٍ فينيقيّةٍ ورومانيّةٍ وبيزنطيّةٍ ومسيحيّةٍ يعلو ديرُ ما نهرا منذ أواسط القرن التاسعَ عشَر (١٨٦٤)، ويتربّع أعلى تلّة القنزوح – فتقا حيث المشهديّةُ التأمليّة من الدير باتجاه البحر رسمت خيوطًا زرقاء عكست لون السماء، وقرّبتِ الرهبانَ منها بالصلاة والتنسك بجانب انغماسهم في تربة الأرض فاستنبتوا منها نسّاكًا يفتحون من صومعتهم بابَ الدعوات لأبناء البلدة وقاصدي الدير وأولئك المصابين بضعف في عيونهم متلمّسين الشفاءَ وإعادةَ النور اليها بقبَس نعمةٍ من شفيع الدير.

ومع مرور سبعة عقود، شهد من خلالِها الديرُ إقبالا على الدعوات حتى في غمرة الحرب العالميّة الأولى، راح عددُ الرهبان ينخفض فأقفل الدير ليتحوّلَ الى مستشفى عام ألفٍ وتسعِ مئة وأربعين (١٩٤٠) ثمّ مدرسة مجّانيّة ما لبثت أن أصابتها الحرب العالميّة الثانية بلعنتها فأُقفِلت صفوفُها ولم يُعاوَدِ التدريسُ فيها الا بعد مرور أربعين عامًا، ولسنة واحدة لا أكثر، رأت بعدها الرّهبنة الأنطونية وجوب إعادة دير مار نهرا الى منبعه الأصل، ديرًا أنطونيًّا يضمّ رهبانًا على غرار البدايات العتيقة. فكان العامُ ثلاثة وثمانين (١٩٨٣) عامَ الانطلاقةِ الجديدة على عهد الأباتي الياس عطاالله، وقد وسّعه تباعًا وعمل القيّمون في ما بعد على ترميم الكنيسة وتزيين الدير وأروقتِه بمنحوتات فنيّة روْنَقَت ممرّاتِه وقاعاتِه بعدما خُصِّصت للرياضات الروحيّة.

أمّا الانجازُ النهائيُّ للترميم وإكساء دير مار نهرا الحلّة الأنطونية الموشّاة برموزها وروحانيّتها فكانت عام ألفين وأحدَ عشَر (٢٠١١) مع اتخاذ الأبّاتي داود رعيدي ومجلسُ الرهبنة قرارا بإنهاء ترميم الدير مع الحفاظ على اللمسات الأولى لتاريخه العريق، فأُعيدَ تدشينُه مساءَ عيد شفيعه مار نوهرا في ٢١ تموز ٢٠١٤، وانضمّ ثلاثةُ رهبان للخدمة الديريّة بالتوازي مع اهتمامهم بالأرض والتربية الدينيّة في مدرسة الدير يديرها علمانيون، لتنشئة روحيّة يُنمُّون الجيل الجديد عليها، كما كان أسلافُهم يحملون زادَ التعليم الدينيّ زوّادةً لأجيال مار نوهرا السالفة.

رئيس الدير: الأب طانيوس صعب

نائب الرئيس: الأب نعمان الدكّاش

قيّم الدير: الأب نجيب بعقليني

هاتف: 09/740901

دير مار يوحنّا المعمدان – عجلتون

(تأسس سنة ١٨٩٧، عيده في ٢٤ حزيران)

بداياتُ هذا الدير تعودُ لأواخر القرن التاسعَ عشرَ حين تسلّم الأبّاتي سمعان كسّاب بلّوني أرضًا وُهِبَها من نسيبَيْه يوحنّا طنوّس الجزيني كسّاب وعقيلته مَنِّة أبو كحلا في إحدى تلال كسروان، فكفِلَ إنشاءَ ديرٍ فوقها يسبّحُ من تحت قبابِه الله في مِساحةٍ اتّسعت لبناءٍ زيَّنه بالقناطر الحجريّة، وزَخرَفَهُ باللمسات الهندسيّة الأخّاذة، يتوسّطُه مذبحٌ خشبيٌّ يَشغلُه الحفرُ المتقَنُ شكلا، وخشعةٌ لشفيعِ الدير مار يوحنا المعمدان إكرامًا لواهب الأرض، وذلك منذ إنجاز البناء بعد سنة واحدة من تسلّمِه أمانَةَ الأرض، وأمانةَ تشييد الدير لإتمام رغبة الواهبَينِ الكسّابيّين وحفظِ نواياهما.

دير مار يوحنا ما لبث أن ضمّ في قاعاتِه مقاعدَ للمتعلّمين مطلع القرن العشرين في لفتة مجّانيّة من الرّهبنة الأنطونية إلا أنّ الحربَ العالميّةَ الأولى كسّرت أوائلَ الحروف في مهدها فصمتَ صوتُ الكلمة التربويّة، من غيرِ أن يحجبَ صدى الكلمة الرّوحيّة، وقد عادت فتعالت من حناجرِ الطلبة الإكليريكيين بعد انطفاء جَذوة الحرب الضروس، وارتياد المدعوّين كنفَ دير مار يوحنّا ليعمّدوا أولى خطواتِهم في درب المسيح منه، ويعبّدوها باتّجاه مذبح كنيسة الدير على مدى الأعوامِ الممتدّة من الألف والتسعِ مئة والثلاثة والعشرين (١٩٢٣) إلى الألفٍ والتسعِ مئةٍ والستّة وعشرين (١٩٢٦)، ويتحوّل بعدها بين أواخر الثلاثينيّات وأواسط الثمانينيّات محجًّا للرّهبان الأنطونيين صيفًا. نسائمُ الصيف لم تحجبْ الضبابَ الرّماديّ عن حلّة الربيع في الحادي عشرَ من ايّار عامَ اثنين وتسعين (١٩٩٢) يومَ سقط شهيدًا، في عمليّة اغتيال مجهولةِ المصدر الى اليوم، الاب سمعان الخوري، وحفرت في ذاكرة بوّابتِه لحظةً قاتمةً لم تنسَها الرّهبنة الأنطونية لكنّها دفعتها لتضيءَ ذلك العتمَ المجهول، مرّة بترميم كنيسته وتوسيع الدير عامَ ألفينِ وثلاثة (٢٠٠٣)، وتثبيتِ قبّة الجرس الجديدة مساء عيد شفيعِه في ٢٣ حزيران ٢٠٠٣، ومرّةً بإضاءة قبَس الكلمة التعليميّة من جديد، وتجعلَ من دير مار يوحنا ومدرستِه القديمة ديرًا يضمّ في حناياه ويستنبتُ في حقلِ أرضِه سهلا واسعًا لبذور تعليميّةٍ جديدة تعلو سنابلَ بدءًا من العام ألفين. في ذلك العام أنشئتِ المدرسةُ الأنطونية الدوليّةُ ذاتُ المناهج التربويّة العالميّة والفرنسيّة واللبنانيّة، وحَصَدت بهمّة الرهبان نجاحًا ورسالة، قرأها وقرأ عنها الكثيرون في أواسط كسروان فوثقوا بها وأرسلوا أولادهم لينالوا الشهادات في مدرسة توسّعت مبانيها وكبرت مجالاتُها بين الالفين وواحِدٍ والألفين وخمسةَ عشرَ (٢٠٠١ – ٢٠١٥) في مشهدٍ خماسيّ متطوّر، شكلا ومضمونا تضمّن خمسةَ مبانٍ تلقي السلام كلّ يوم على دير يتشفّع شفيعُه بها لتبقى ملاذا وأمانا لأجيال تلو الأجيال تضاعفت أعدادُهم في خلال خمسَ عشْرَة سنة لتربوَ عن الفين وخمسِ مئة، وتُخصَّص لمهاراتِهم ضمن المناهج التربويّة الحديثة نادٍ رياضيّ ومبنًى كبير دشّنه غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في السابع والعشرين من حزيران عامَ ألفين وخمسةَ عشرَ استحدُثت بجانبه كابيلّا على اسم القدّيس مارون. ولم يكتفِ الأنطونيون بتميّز المدرسة الدوليّة على غير صعيد بل أضافوا إليها بناء مستقلا للحضانة تلاقيًا مع قوانينِ تنظيم روضات الاطفال ليشكّل نموذجًا يُحتذى به تربويًّا في مدرسةٍ تلقى شفاعة مار يوحنا المعمدان، أبي كنيسة دير الأنطونيين، نقطة بداياتِها وسببِ وجودِها وديمومتِها بنعمةٍ روحيّة ومواكبةٍ أنطونيّة.

رئيس الدير: الأب زياد معتوق

نائب الرئيس وممثّّل الرهبانيّّات الرجاليّّة في مجلس إدارة كاريتاس لبنان: الأب رولان مراد

قيّم الدير: الأب أنطوان داغر

هاتف: 09/232557    09/230968
فاكس: 09/230969

دير سيّدة المعونات – شملان

(تأسس سنة ١٩٢٨، عيده في ١٥ آب)

لدير سيّدة المعونات جذورٌ ضاربة في التآخي الوطنيّ والانصهار المناطقيّ. وإن كانت الاديار الأنطونية بُنيت ورُفعت بأيدي رهبانها ونواياهم الايمانية، فانّ دير سيدة المعونات شملان تعالت حجارته بساعد أميريّة مدّها الأمير حيدر أحمد الشهابي ليمهّد لإعمار الدير بعدما مهّدت عمارة العلاقة الوديّة والروحية بين الامراء الشهابيين والرهبان الأنطونيين الى تمسحنِ بعض الامراء على مرّ السنين بفعلِ خدمة الرهبان الأنطونيين وتأثيرهم بالأمراء الدروز.

ولذا، وقف الأمير حيدر الشهابي أموالا وأملاكًا في شملان إلى الرهبنة الأنطونية، كما وقفت قرينته أملاكها الى الرهبنة عهد الأباتي إبراهيم نصر البسكنتاوي، ليعلو بناء دير سيدة المعونات وينتقل من النوايا الى تقديم القرابين ورفع البخور في عيد انتقال السيدة العذراء ١٨٢٨. إزاء هذين الثقة والإئتمان من الدروز راح الرّهبان يُغنون الأراضي زرعًا بأيديهم فيما اصواتهم تغرس المزيد من العمق الروحي في عمق البلدة ويتجاوب صداها والجوار. وراح الأنطونيون يخدمون الأمراء ومنهم: انطونيوس شراباتي الحلبي مرشد الأمير حيدر في شملان، ثم مرشد الأمير بشير الشهابي في بيت الدين لمدة تسع سنوات.

رسالة الأنطونيين كتبوها صلاة تبشيريّة بيد وسطورا تربوية بيد أخرى حيث كانت المدرسة مركزيّة عملهم وأدائهم، وينهلون ضمنها الثقافة المسيحيّة لتمكّنهم من مواجهة الطروحات المسيحية الكاثوليكية المنتشرة آنذاك في شملان حوالى العام ١٨٧١، غير أنّ المدرسة أُقفلت أوائل القرن العشرين على وقع فتح الحروب نيرانها ليعاود الأنطونيون فتحها بعد سكوت الحرب.

تجاورُ المدرسة والدير في أرض واحدة والتصاقهما عزّز المكانة الروحية والتربويّة للأنطونيين معا حتّى توسّع بناء الدير عام ١٩٠٢، لكن ّالرّعيّة تهجّرت العام ١٩٨٣، في حرب تركتِ الحجر يئن على البشر، والدير تهجّرت أصداؤه وترانيمه مع أقدام المهجّرين فحُرق ونُهب وسكنه المسلحون لتُفقد منه صورة العذراء مريم للرّسام الإيطاليّ رافايللو، وانحنى صامتا مفتقدا المسيحيين في شوف خلا من مسيحيِّيه لسنوات قبل ان تلوح مطالع عودة مطلع التسعينات.

هكذا كان، بدأت خطّة الرجوع المتدرّج ترتسم معالمها عند الأنطونيين، ليبدأ الترميم الفعليّ للدير عام ١٩٩١ فالتأمت جراحُ الكنيسة على بعضها البعض، ولملمت شملَ بعض أهل شملان ليرجعَ الى البلدة صوت الدعاء وقرع الجرس ونبض القلوب بالإيمان بقيامة من حرب مريرة.

ومع مرور أكثر من عشرين عامًا وتعزيزا للوجود المسيحي في الشوف والمناطق المهجّر منها المسيحيون رأى مجمع الأبّاتي داود رعيدي ضرورة اعادة بناء دير السيدة وقرّر عام ٢٠١٤ جرف البناء الموجود لإضفاء رمزيّة بناء جديدة على المكان الامّ لدير هو الوحيد لرهبنة الرجال في المنطقة، فرُسمت الخرائط لتوسيع البناء والكنيسة الرهبانية الرعوية، واستحداث صالة لمناسبات الرعيّة وأنجز الأنطونيون المشروع المسيحيّ الكبير في قضاء عاليه سنة ٢٠١٧، فيما رهبانهم يتشاركون رعاية رعايا شملان وعين عنوب ودقون وكفرمتّى وينشرون الكلمة المسيحيّة الحق في أرض استنبتت دماؤها بتلات وزهرات مسيحيّة لأجيال وأجيال.

رئيس الدير: الأب شادي أبي اسحاق

نائب الرئيس: الأب اسكندر شهوان

قيّم الدير: الأب جورج أبو نصر

هاتف: 05/271645    05/272791

فاكس: 05/271644

دير الرب – مرجعيون

(تأسّس سنة ١٩٩٠، عيد الدير ٦ آب)

الجنوب… هذا الوطنُ في قلب الوطن. هذا الجرحُ اللامندملُ والباقي ندبًا على خاصرة الحدود! صوب أقصاهُ التفتتِ الأنطونية ورأى رهبانُها شعبًا مؤمنا يشرب مع خمر الكنيسة دمَ الوجع والألم في انتظار ترقُّبِ عشاء القيامة.

ولأن الأنطونيين يبحثون في كلِّ مرتع عمّا يثبّتُ رسالتَهم، ويلبّون صوتا يسمعونه سائلا الله عن كفاية إنسانيّة ودينيّة وتربويّة، كان قرار الرهبنة عام ثلاثة وثمانين (١٩٨٣) بين حرب وحرب، بين انتظارِ سلامٍ ولا سلام، أن تمركزَ حضورَها في بلدة مرجعيون وأن تكرّسَ خدمَتها لأبناء رعيّة سيّدة الخلاص، ثم شيّدت لها ديرًا عام تسعين (١٩٩٠) على اسم “دير الربّ”، علا بقدرة العليّ عند أقدام جبل التجلّي ثمّ بفتح الطريق امام أولاد الرعيّة وجوارها للانضمام الى مدرسة مار يوسف المهنيّة وأخرى ثانويّة لتجمع الأنطونية في ظلّ عباءتها الأحداثَ والشباب، وتبقيَهم بالإيمان والعلم مسلّحين في وجه شريطٍ حدوديّ جنوبيّ يؤلم أجسادَهم ونفوسَهم.

وبجانب هذا الحضور، احتفظ الآباء برعيّة مار أنطونيوس – الخيام كما ساهموا في خدمة الرعايا الأخرى، بينها مار جرجس القليعة، مركّزين عنايتَهم على الشباب في مهنيّتهم في حقول عَمَل مختلفة، كالمعلوماتيّة، والنجارة، والميكانيك، والخياطة. كما كان للدورات المتنوّعة والسريعة دورٌ كبير في الإسهام بإنجاح المسيرة المهنيّة، وتخريجِ الكثير من الشباب بشهادة المرحلة النهائيّة الثانوية. وبقي العزمُ الإيمانيّ لعشر سنوات مرافقا الأنطونيين ليرافقوا أبناءَ الجنوب في محنتِهم حتى تحرّرت مناطقُه عامِ ألفَين فعلم الأنطونيون أن رسالتَهم حققت مُرادَها، وبقوا في تلك الربوع يزرعون كلام الربّ ويدقّون اجراس ديرهِم وكنائسهِم في دعوة للصلاة وشكر الباري.

رئيس الدير: الأب غسان نصر

قيّم الدير: الأب يوسف باسيل

هاتف: 07/835424

فاكس: 07/835110

دير سيدة الزروع – بعبدا

(تأسس سنة 2016، عيده في 15 أيار)

دير للرهبان يحاكي الجامعة بمشاركتِها الوجهَ الأكاديميّ في طبقتِه الأرضيّة ويباركها كلّما قرع جرسُه معلنا نهارا جديدا يطلّ على الجامعة ويضيف لسنيها أياما وأيّاما،

رئيس الدير: الأب ميشال السغبيني

نائب الرئيس: الأب الياس المسيح

قيّم الدير: الأب جو بو جوده