دير مار الياس – الكنَيْسِة

(تأسس سنة ١٨٥١، عيده في ٢٠ تموز)

مطلع خمسينيّات القرن التاسعَ عشرَ وعشيّةَ الحوادث المأسويّة عام ألفٍ وثماني مئةٍ وستين (١٨٦٠) إنطلقَ بناءُ دير مار الياس فوق قطعة أرضٍ ضمن نطاقِ بلدة الكْنَيْسةِ، إبتاعها الأب العامُّ سابقًا شاوول الاسمر وإعلاءَ بناء ديرٍ للأنطونيّين في رحاب الكنَيْسة، وذلك بعدما تقدّما بإذن من رئاسة الرّهبنة ومجلس مدبّريها عهدَ الابّاتي فيليبوس الحاج، ووُفِق عليه في السادسِ من أيلولَ عامَ ألفٍ وثماني مئةٍ وواحدٍ وخمسين (٦-٩-١٨٥١).

بدايةً، ارتفع الدير فوق قبو كبير بهمّة الأبوين الأسمر قرب سنديانة دهريَّة قطعها الحقد، واستكمل البناءَ مُعليًا حجارةَ كنيسةِ الدير وغرفِه والإيوانِ الشرقيّ. وجاوَرَه بحارة كبيرة للقزّ قبل أن تدهمَ حوادثُ العام ألفٍ وثماني مئةٍ وستينَ (١٨٦٠) سكونَ المكانِ المصلّي، وتقصَّ حجارتَه المنحوتة وتُحرقَ جدرانَه وقلبَه.

وما هي إلا سنةٌ حتى استنهضتِ الرّهبنةُ الأنطونيةُ رهبانَها لترميم الدير فلبسَ حلّتَه الرّوحيةَ الجديدةَ وأعيدَ النحتُ والمذبحُ اليه، ليشهدَ لاحقًا في الحرب العالميّة الأولى ما شهدته البلادُ من قَفرٍ ودمارٍ وخرابٍ وتتناوبُ عليه الظروفُ والأزمات، ويقدّم فيه الأنطونيون الصلوات والقداديس ويخدمون بالتوازي رعيّتَي زندوقة وأرصون قبلَ أن ترخيَ الظروفُ الصعبةُ وزرَها عليه، حتى العام ألفٍ وتسعِ مئة وثمانيةٍ وثلاثين (١٩٣٨) فأقفل الدير وترك الرّهبنة الأنطونية إدارةَ شؤونِه معلّقةً زهاءَ ستّةِ عقود.

ففي عهد الرئيس العام الأبَّاتي سمعان عطاالله (١٩٩٩ – ٢٠٠٥) كلّفتِ الرّهبنةُ المدبّرَ العامَّ الأب داود رعيدي ترميمَ الديرِ من جديد، فوسّعَ بناءَه وضمّ إليه مركزًا للرياضاتِ الرّوحيّة والحركات الرّسوليّة والكشّافة، وحسّنَ من هندستِه الدّاخليّة وغرفِه وطبقاتِه، ليتحوّل الديرُ عامَ ألفين وسبعة (٢٠٠٧) مسكنًا للرّهبان الدارسين يومَ تدشينِه في العشرين من تمّوز عهدَ الأبّاتي بولس تنّوري، ثم مركزًا للرياضات الروحية، فصار ديرُ مار الياس ديرًا يحجّ اليه الزوّار لرفعِ الصلوات وتضجّ فيه الحياة مع رهبانٍ أنطونيّين يؤمّنون الصلوات ويخرجون الى الناس في رعاياهم المجاورة لإحياء القداديس أبعدَ من رعيّة الكنيسة، في موقعٍ انطونيّ عانى كالبشر من فواجعِ الحربِ في لبنان الا أنه عاد فقام وصلّبَ على حجارتِه الرّاسخة في الكنيسة صليبَ المسيح علامةَ انتصارٍ وبقاءٍ ورسوخ.

رئيس الدير: الأب نجيب بعقليني

قيّم الدير: الأب إيلي الحاج

هاتف: 04/830400

فاكس: 04/830500

دير مار سركيس وباخوس – كفردلاقوس زغرتا

(تأسس سنة ١٨٥٤ – عيده في ٧ تشرين الأول)

يعود عمرُ هذا الدير الى ما يربو على القرن ونصف القرن في ربوع زراعيّة خضراء ترتمي في واحة زغرتاويّة شاسعة، تتربّع على كتف المراشديّة ضمن نطاق محلّة الضهر. هناك يعلو ديرُ الشهيدين سركيس وباخوس علامةً تشهد على تسامي الايمان المسيحي حتى عمق التضحية.

على امتداد عشرين عاما منذ العام أربعة وخمسين بعد الالف والثماني مئة (١٨٥٤) أولت الرئاسةُ العامّة مع الاباتي بطرس الصياح اهتماما بتملُّكِ أرض في الشمال، ارتفع عليها دير مار سركيس وباخوس بتعاون من مطران أبرشية طرابلس الراهب الأنطوني المنشأ مار بولس موسى الكسّاب. فبُنيتِ الطبقةُ الاولى واستُصلحت الارض كما شُيِّدتِ الكنيسة. وفي العام ١٩٣٩ تسعة وثلاثين وحّدتِ الرهبنةُ ادارةَ الدير الزغرتاوي الأنطوني مع أخيه الأنطوني الاهدني على الاسم نفسه وما هي عشرُ سنين (١٩٤٩) حتى أصدرت في الدير نشرةً تربوية باسم “الأمل” ولاحقا ثقافية اجتماعية شهرية باسم “الميدان”.

في منتصف الثمانينات بين (١٩٨٤ و١٩٨٧)، رُمّم الديرُ القديم وبُني القسم الجديد ليضمّ ثماني عشْرَةَ غرفة، ومكتبةً كبيرةً وصالاتٍ ثلاثًا فضلًا عن غرف الاستقبال والطعام والمطبخ، بعدما هُدِمَت “معصرة الزيت”.

هذا البناء الحجريّ لاحتضانٍ روحيّ المتزامن وتأمينَ الصلوات والقدّاسات لأبناء البلدة والاهتمام بالاراضي الزراعيّة ومنتوجاتها، تلاه بعد عشرين عاما في الألفين وثمانية (٢٠٠٨) بناء أكاديميّ – جامعيّ في منطقة مجدليّا العقاريّة، حيث شًيّد الفرعُ الزميل الثالث لفرعَي الجامعة الأنطونية الحدت-بعبدا وزحلة، ويشهد نجاحا وتحقيقا لأحلام شباب بمستقبل زاهرٍ، تبدأ أولى خطواتِه خلف مقاعِد القاعات وتنطلقُ من رحاب الجامعة الأنطونية نحو بوّابتها المشرّعة على غدٍ يحمل سِمَةً أنطونيّة مشرقة.

رئيس الدير: الأب ابراهيم بو راجل

قيّم الدير: الأب زكّا القزي

هاتف: 06/660029

فاكس: 06/666235

دير مار يوحنّا المعمدان – عجلتون

(تأسس سنة ١٨٩٧، عيده في ٢٤ حزيران)

بداياتُ هذا الدير تعودُ لأواخر القرن التاسعَ عشرَ حين تسلّم الأبّاتي سمعان كسّاب بلّوني أرضًا وُهِبَها من نسيبَيْه يوحنّا طنوّس الجزيني كسّاب وعقيلته مَنِّة أبو كحلا في إحدى تلال كسروان، فكفِلَ إنشاءَ ديرٍ فوقها يسبّحُ من تحت قبابِه الله في مِساحةٍ اتّسعت لبناءٍ زيَّنه بالقناطر الحجريّة، وزَخرَفَهُ باللمسات الهندسيّة الأخّاذة، يتوسّطُه مذبحٌ خشبيٌّ يَشغلُه الحفرُ المتقَنُ شكلا، وخشعةٌ لشفيعِ الدير مار يوحنا المعمدان إكرامًا لواهب الأرض، وذلك منذ إنجاز البناء بعد سنة واحدة من تسلّمِه أمانَةَ الأرض، وأمانةَ تشييد الدير لإتمام رغبة الواهبَينِ الكسّابيّين وحفظِ نواياهما.

دير مار يوحنا ما لبث أن ضمّ في قاعاتِه مقاعدَ للمتعلّمين مطلع القرن العشرين في لفتة مجّانيّة من الرّهبنة الأنطونية إلا أنّ الحربَ العالميّةَ الأولى كسّرت أوائلَ الحروف في مهدها فصمتَ صوتُ الكلمة التربويّة، من غيرِ أن يحجبَ صدى الكلمة الرّوحيّة، وقد عادت فتعالت من حناجرِ الطلبة الإكليريكيين بعد انطفاء جَذوة الحرب الضروس، وارتياد المدعوّين كنفَ دير مار يوحنّا ليعمّدوا أولى خطواتِهم في درب المسيح منه، ويعبّدوها باتّجاه مذبح كنيسة الدير على مدى الأعوامِ الممتدّة من الألف والتسعِ مئة والثلاثة والعشرين (١٩٢٣) إلى الألفٍ والتسعِ مئةٍ والستّة وعشرين (١٩٢٦)، ويتحوّل بعدها بين أواخر الثلاثينيّات وأواسط الثمانينيّات محجًّا للرّهبان الأنطونيين صيفًا. نسائمُ الصيف لم تحجبْ الضبابَ الرّماديّ عن حلّة الربيع في الحادي عشرَ من ايّار عامَ اثنين وتسعين (١٩٩٢) يومَ سقط شهيدًا، في عمليّة اغتيال مجهولةِ المصدر الى اليوم، الاب سمعان الخوري، وحفرت في ذاكرة بوّابتِه لحظةً قاتمةً لم تنسَها الرّهبنة الأنطونية لكنّها دفعتها لتضيءَ ذلك العتمَ المجهول، مرّة بترميم كنيسته وتوسيع الدير عامَ ألفينِ وثلاثة (٢٠٠٣)، وتثبيتِ قبّة الجرس الجديدة مساء عيد شفيعِه في ٢٣ حزيران ٢٠٠٣، ومرّةً بإضاءة قبَس الكلمة التعليميّة من جديد، وتجعلَ من دير مار يوحنا ومدرستِه القديمة ديرًا يضمّ في حناياه ويستنبتُ في حقلِ أرضِه سهلا واسعًا لبذور تعليميّةٍ جديدة تعلو سنابلَ بدءًا من العام ألفين. في ذلك العام أنشئتِ المدرسةُ الأنطونية الدوليّةُ ذاتُ المناهج التربويّة العالميّة والفرنسيّة واللبنانيّة، وحَصَدت بهمّة الرهبان نجاحًا ورسالة، قرأها وقرأ عنها الكثيرون في أواسط كسروان فوثقوا بها وأرسلوا أولادهم لينالوا الشهادات في مدرسة توسّعت مبانيها وكبرت مجالاتُها بين الالفين وواحِدٍ والألفين وخمسةَ عشرَ (٢٠٠١ – ٢٠١٥) في مشهدٍ خماسيّ متطوّر، شكلا ومضمونا تضمّن خمسةَ مبانٍ تلقي السلام كلّ يوم على دير يتشفّع شفيعُه بها لتبقى ملاذا وأمانا لأجيال تلو الأجيال تضاعفت أعدادُهم في خلال خمسَ عشْرَة سنة لتربوَ عن الفين وخمسِ مئة، وتُخصَّص لمهاراتِهم ضمن المناهج التربويّة الحديثة نادٍ رياضيّ ومبنًى كبير دشّنه غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في السابع والعشرين من حزيران عامَ ألفين وخمسةَ عشرَ استحدُثت بجانبه كابيلّا على اسم القدّيس مارون. ولم يكتفِ الأنطونيون بتميّز المدرسة الدوليّة على غير صعيد بل أضافوا إليها بناء مستقلا للحضانة تلاقيًا مع قوانينِ تنظيم روضات الاطفال ليشكّل نموذجًا يُحتذى به تربويًّا في مدرسةٍ تلقى شفاعة مار يوحنا المعمدان، أبي كنيسة دير الأنطونيين، نقطة بداياتِها وسببِ وجودِها وديمومتِها بنعمةٍ روحيّة ومواكبةٍ أنطونيّة.

رئيس الدير: الأباتي داود رعيدي

قيّم الدير: الأب جو بو جوده

هاتف: 09/232557    09/230968
فاكس: 09/230969

دير الرب – مرجعيون

(تأسّس سنة ١٩٩٠، عيد الدير ٦ آب)

الجنوب… هذا الوطنُ في قلب الوطن. هذا الجرحُ اللامندملُ والباقي ندبًا على خاصرة الحدود! صوب أقصاهُ التفتتِ الأنطونية ورأى رهبانُها شعبًا مؤمنا يشرب مع خمر الكنيسة دمَ الوجع والألم في انتظار ترقُّبِ عشاء القيامة.

ولأن الأنطونيين يبحثون في كلِّ مرتع عمّا يثبّتُ رسالتَهم، ويلبّون صوتا يسمعونه سائلا الله عن كفاية إنسانيّة ودينيّة وتربويّة، كان قرار الرهبنة عام ثلاثة وثمانين (١٩٨٣) بين حرب وحرب، بين انتظارِ سلامٍ ولا سلام، أن تمركزَ حضورَها في بلدة مرجعيون وأن تكرّسَ خدمَتها لأبناء رعيّة سيّدة الخلاص، ثم شيّدت لها ديرًا عام تسعين (١٩٩٠) على اسم “دير الربّ”، علا بقدرة العليّ عند أقدام جبل التجلّي ثمّ بفتح الطريق امام أولاد الرعيّة وجوارها للانضمام الى مدرسة مار يوسف المهنيّة وأخرى ثانويّة لتجمع الأنطونية في ظلّ عباءتها الأحداثَ والشباب، وتبقيَهم بالإيمان والعلم مسلّحين في وجه شريطٍ حدوديّ جنوبيّ يؤلم أجسادَهم ونفوسَهم.

وبجانب هذا الحضور، احتفظ الآباء برعيّة مار أنطونيوس – الخيام كما ساهموا في خدمة الرعايا الأخرى، بينها مار جرجس القليعة، مركّزين عنايتَهم على الشباب في مهنيّتهم في حقول عَمَل مختلفة، كالمعلوماتيّة، والنجارة، والميكانيك، والخياطة. كما كان للدورات المتنوّعة والسريعة دورٌ كبير في الإسهام بإنجاح المسيرة المهنيّة، وتخريجِ الكثير من الشباب بشهادة المرحلة النهائيّة الثانوية. وبقي العزمُ الإيمانيّ لعشر سنوات مرافقا الأنطونيين ليرافقوا أبناءَ الجنوب في محنتِهم حتى تحرّرت مناطقُه عامِ ألفَين فعلم الأنطونيون أن رسالتَهم حققت مُرادَها، وبقوا في تلك الربوع يزرعون كلام الربّ ويدقّون اجراس ديرهِم وكنائسهِم في دعوة للصلاة وشكر الباري.

رئيس الدير: الأب بيار صفير

قيّم الدير: الأب يوسف باسيل

هاتف: 07/835424

فاكس: 07/835110

دير سيدة الزروع – بعبدا

(تأسس سنة 2016، عيده في 15 أيار)

دير للرهبان يحاكي الجامعة بمشاركتِها الوجهَ الأكاديميّ في طبقتِه الأرضيّة ويباركها كلّما قرع جرسُه معلنا نهارا جديدا يطلّ على الجامعة ويضيف لسنيها أياما وأيّاما،

رئيس الدير: الأب ميشال الجلخ