دير مار نوهرا – قرنة الحمرا

(تأسّس سنة ١٨٢٧، عيده في ٢٢ تموز)

في مسار الرهبانِ الأنطونيين التاريخيّ الديريّ، وُسّعتِ الأديرةُ وضُمّت اليها أراضٍ لبناءِ مدارسَ عليها خدمة لأبناء الرعايا، غيرَ أن ديرَ مار نوهرا ثُبّتت حجارتُه فوق أركان مدرسةٍ خشبيّة كانت مهدَ تعليمٍ لأولاد قرنة الحمرا المتنيّة منذ العامِ الفٍ وثماني مئةٍ وسبعة وعشرين (١٨٢٧) لترتديَ، حروف المدرسةِ، مطلعَ القرن العشرين آياتِ الإنجيل.

فمن بيوتٍ خشبيّة شكّلت صفوفَ المدرسة قديمًا ثمّ أقبيةٍ وإيوانٍ وقناطرَ تبدّلَ المشهدُ الأنطوني في العام الثاني من القرن العشرين (١٩٠٢) لتُبنى كنيسةُ القدّيس مار نوهرا وتتحوّلَ المدرسةُ المجّانيّةُ ديرًا يؤمّن الرّهبان الأنطونيون المقيمونَ فيه خدمة رعايا قرنة الحمرا وبلدة الفريكة ومار منصور النقّاش.

ومع استمرار الخدمة الرّعويّة جُدِّد بناءُ الديرِ ورُمّم غيرَ مرّة من عشرينيّات القرن العشرين حتى بداياتِ الالفيّة الثالثة فهُدِّمتِ الكنيسةُ القديمة (١٩٢٨)، وجدّد بناء الدير والكنيسة، ورُفعَت قبّة الجرس مطلعَ العام ألفين، ويمضي الرهبان الأنطونيون في خِدماتِهم الرّعويّة والروحيّة من ديرٍ يحتفلون بعيدِ شفيعه كلَّ صيف يوم الثاني والعشرين من تمّوز، ولم ولن تهدأ حركةُ الخدمةِ الرّهبانيّة فيه ومنه الى جمهور المؤمنين في بلدة قرنة الحمرا ومحيطِها المتنيّ بالتزامٍ رهبانيّ أنطونيّ.

وكيل الدير: الأب جورج معتوق

قيّم الدير: الأب رولان مراد

قرنة الحمرا – المتن
هاتف و فاكس: 04/926124

دير سيّدة المعونات – شملان

(تأسس سنة ١٩٢٨، عيده في ١٥ آب)

لدير سيّدة المعونات جذورٌ ضاربة في التآخي الوطنيّ والانصهار المناطقيّ. وإن كانت الاديار الأنطونية بُنيت ورُفعت بأيدي رهبانها ونواياهم الايمانية، فانّ دير سيدة المعونات شملان تعالت حجارته بساعد أميريّة مدّها الأمير حيدر أحمد الشهابي ليمهّد لإعمار الدير بعدما مهّدت عمارة العلاقة الوديّة والروحية بين الامراء الشهابيين والرهبان الأنطونيين الى تمسحنِ بعض الامراء على مرّ السنين بفعلِ خدمة الرهبان الأنطونيين وتأثيرهم بالأمراء الدروز.

ولذا، وقف الأمير حيدر الشهابي أموالا وأملاكًا في شملان إلى الرهبنة الأنطونية، كما وقفت قرينته أملاكها الى الرهبنة عهد الأباتي إبراهيم نصر البسكنتاوي، ليعلو بناء دير سيدة المعونات وينتقل من النوايا الى تقديم القرابين ورفع البخور في عيد انتقال السيدة العذراء ١٨٢٨. إزاء هذين الثقة والإئتمان من الدروز راح الرّهبان يُغنون الأراضي زرعًا بأيديهم فيما اصواتهم تغرس المزيد من العمق الروحي في عمق البلدة ويتجاوب صداها والجوار. وراح الأنطونيون يخدمون الأمراء ومنهم: انطونيوس شراباتي الحلبي مرشد الأمير حيدر في شملان، ثم مرشد الأمير بشير الشهابي في بيت الدين لمدة تسع سنوات.

رسالة الأنطونيين كتبوها صلاة تبشيريّة بيد وسطورا تربوية بيد أخرى حيث كانت المدرسة مركزيّة عملهم وأدائهم، وينهلون ضمنها الثقافة المسيحيّة لتمكّنهم من مواجهة الطروحات المسيحية الكاثوليكية المنتشرة آنذاك في شملان حوالى العام ١٨٧١، غير أنّ المدرسة أُقفلت أوائل القرن العشرين على وقع فتح الحروب نيرانها ليعاود الأنطونيون فتحها بعد سكوت الحرب.

تجاورُ المدرسة والدير في أرض واحدة والتصاقهما عزّز المكانة الروحية والتربويّة للأنطونيين معا حتّى توسّع بناء الدير عام ١٩٠٢، لكن ّالرّعيّة تهجّرت العام ١٩٨٣، في حرب تركتِ الحجر يئن على البشر، والدير تهجّرت أصداؤه وترانيمه مع أقدام المهجّرين فحُرق ونُهب وسكنه المسلحون لتُفقد منه صورة العذراء مريم للرّسام الإيطاليّ رافايللو، وانحنى صامتا مفتقدا المسيحيين في شوف خلا من مسيحيِّيه لسنوات قبل ان تلوح مطالع عودة مطلع التسعينات.

هكذا كان، بدأت خطّة الرجوع المتدرّج ترتسم معالمها عند الأنطونيين، ليبدأ الترميم الفعليّ للدير عام ١٩٩١ فالتأمت جراحُ الكنيسة على بعضها البعض، ولملمت شملَ بعض أهل شملان ليرجعَ الى البلدة صوت الدعاء وقرع الجرس ونبض القلوب بالإيمان بقيامة من حرب مريرة.

ومع مرور أكثر من عشرين عامًا وتعزيزا للوجود المسيحي في الشوف والمناطق المهجّر منها المسيحيون رأى مجمع الأبّاتي داود رعيدي ضرورة اعادة بناء دير السيدة وقرّر عام ٢٠١٤ جرف البناء الموجود لإضفاء رمزيّة بناء جديدة على المكان الامّ لدير هو الوحيد لرهبنة الرجال في المنطقة، فرُسمت الخرائط لتوسيع البناء والكنيسة الرهبانية الرعوية، واستحداث صالة لمناسبات الرعيّة وأنجز الأنطونيون المشروع المسيحيّ الكبير في قضاء عاليه سنة ٢٠١٧، فيما رهبانهم يتشاركون رعاية رعايا شملان وعين عنوب ودقون وكفرمتّى وينشرون الكلمة المسيحيّة الحق في أرض استنبتت دماؤها بتلات وزهرات مسيحيّة لأجيال وأجيال.

رئيس الدير وخادم الرعية: الأب الياس المسيح

قيّم الدير: الأب مارون مطر

هاتف: 05/271645    05/272791

فاكس: 05/271644

دير مار روكز – حوش حالا

(تأسس سنة ١٨٤٨، عيده في ١٦ آب)

في لبنان، انتشرتِ الرهبنة الأنطونية لتركّز رسالتها بين أبناء الرعايا وتساويَ بين جمهور المسيحيّين في الوطن أفي الجبل كانوا أم في الساحل أم السهل. ومن المتن المترامي الأطراف وزّعتِ الرهبنةُ أمكنتَها ملءَ أمكنة بلدِها، فحطّت رحال أديارِها في البقاع حيث القرى النائيّةُ بأمسّ الحاجة لرهبنة تقرّب لها الكلمة مع القربان، والإنجيل مع التبشير، والإيمان مع أصوات التراتيل.

تأسّس أنطش مار روكز-حوش حالا (ريّاق) بمعيّة الأب نادر المتينيّ عام ١٨٤٨ وإشرافِه، فشيّد الكنيسة على اسم مار روكز شفيع المصابين بالطاعون، ذلك المرض المتفشي في القرن التاسع عشر بين اللبنانيين إلا أن الأنطش تعرّض للحريق بفعل الثورة الطائفية عام ١٨٦٠، وأغلق حتى ١٨٧٦.

من خلال دير مار روكز، خدم رهبان الدير الكثير من الرعايا المحيطة، في مار روكز – حوش حالا، مار مخايل في ريّاق الفوقا، مار جرجس في سرعين، في بيت شاما، في قوسايا في رعيت، وفي عين دير الغزال.

رئيس الدير وخادم رعيّة مار روكز: الأب طوني تنوري

قيّم الدير: الأب فيلمون سلوان

هاتف: 08/900075 – 08/900206 – 08/900002
فاكس: 08/900999

البريد الالكتروني: stroch-oam-rayak@hotmail.com

مدرسة سيدة النجاة – المينا – طرابلس

وبهدف خدمة مزدوجة رعويّة وتربويّة، وسّع الرهبان الأنطونيون في تسعينيّات القرن الماضي بناء المدرسة في المينا في نطاق أربعةِ آلاف متر مربّع من الاستملاكات الإضافيّة، ترافقت وإنجاز صالة مشتركة للرعيّة والمدرسة ملاصقة لحائط الكنيسة وقد تمّ تجميلُها بقبّة وجرسَين وقرميد وصالة رعويّة مع توسيع بناء الدير ضمن مساحةِ ألفٍ وخمسين مترًا وبناءٍ للمدرسة بمساحة أربعة آلاف مترٍ في عهد الأبّاتي داود رعيدي توُّجت بتدشين الموقع الأنطوني ديرا ومدرسة عام ألفين وخمسةَ عشَرَ ليتثبّتَ ديرا وحيدا للرهبان الرجال في الميناء – علمًا أنّ الرهبانيّات النسائيّة غادرت الميناء وتركته في عطشٍ للرسالة الروحيّة – فارتفع البناءانِ الديريّ والمدرسيّ في تماهٍ هندسيّ شكّل تزاوجًا فنيًا وتشابكًا روحيًا تربويًا يُثمرُ جيلا من المتعلّمين وأفواجًا من المؤمنين المتكّلين على العذراء “سيّدة النجاة” المباركة يوميّاتهم في منطقة الميناء، منطقة الاختلاط البشريّ والانتماء المتعدّد. وهذا ليس الا جزءا اساسًا من رسالة الأنطونيين المقبلين نحو كلّ منطقة تتداخل فيها الطوائف وأشكال العبادة، يتخطّى معها الأنطونيون الحجر الى البشر، الى بناء الانسان على مداميكَ ربّانيّة أبويّةِ النِعَم وأنطونيّة الرعاية.

المدير والقيّم: الأب بشارة ايليا

هاتف: 06/600909

فاكس: 06/201525

البريد الالكتروني: antoninefatherschool@hotmail.com

دير سيّدة النجاة – المينا

(تأسس سنة ١٨٥٠، عيده في ١٥ آب)

في الميناء تدفَقُ المياهُ لترويَ البلدةَ العطشى مع تقلّبِ المواسمِ وناسَها الظامئين الى الحياة، ويرسو ديرٌ على امتداد ساحة المينا الطرابلسيّة لينهلَ من خمره المؤمنون صلاةً ويتناولون الخبز من مذبح كنيسته قربانة.

هكذا عرف الطرابلسيّون الرّهبانَ الأنطونيين منذ منتصف القرن الثامن عشرَ (١٨٥١) عام الفٍ وثماني مئة وواحدٍ وخمسين جيرانًا وأهلا وآباءً يخدمون الرّعيةَ ملبّين نداءَ غبطة البطريرك بولس مسعد لهم ليكونَ للموارنةِ عصا رعاية في أسكلة طرابلس، فنما وجودُهم كحبّة القمح وأزهرَ بيدرُهم سنابلَ امتدّت شعاعًا مذهّبًا من الحارة الأمّ بطبقتين متواضعتين ضمنهما كنيسةٌ ذاتُ مذبح خشبيّ استُقدمَ من فرنسا على اسم السيدة العذراء، وحجرُ جرن عماد من مقلع دير مار روكز لتبدأ مسيرة أنطونيّة مع العائلات المارونيّة والأرمنية، ثمّ بمدرسة مجّانيّة ملاصقة للانطش المبني والكنيسة عام ألفٍ وتسعِ مئة وثلاثة وستين (١٩٦٣).

وبهدف خدمة مزدوجة رعويّة وتربويّة، وسّع الرهبان الأنطونيون في تسعينيّات القرن الماضي بناء المدرسة في المينا في نطاق أربعةِ آلاف متر مربّع من الاستملاكات الإضافيّة، ترافقت وإنجاز صالة مشتركة للرعيّة والمدرسة ملاصقة لحائط الكنيسة وقد تمّ تجميلُها بقبّة وجرسَين وقرميد وصالة رعويّة مع توسيع بناء الدير ضمن مساحةِ ألفٍ وخمسين مترًا وبناءٍ للمدرسة بمساحة أربعة آلاف مترٍ في عهد الأبّاتي داود رعيدي توُّجت بتدشين الموقع الأنطوني ديرا ومدرسة عام ألفين وخمسةَ عشَرَ ليتثبّتَ ديرا وحيدا للرهبان الرجال في الميناء – علمًا أنّ الرهبانيّات النسائيّة غادرت الميناء وتركته في عطشٍ للرسالة الروحيّة – فارتفع البناءانِ الديريّ والمدرسيّ في تماهٍ هندسيّ شكّل تزاوجًا فنيًا وتشابكًا روحيًا تربويًا يُثمرُ جيلا من المتعلّمين وأفواجًا من المؤمنين المتكّلين على العذراء “سيّدة النجاة” المباركة يوميّاتهم في منطقة الميناء، منطقة الاختلاط البشريّ والانتماء المتعدّد. وهذا ليس الا جزءا اساسًا من رسالة الأنطونيين المقبلين نحو كلّ منطقة تتداخل فيها الطوائف وأشكال العبادة، يتخطّى معها الأنطونيون الحجر الى البشر، الى بناء الانسان على مداميكَ ربّانيّة أبويّةِ النِعَم وأنطونيّة الرعاية.

رئيس الدير وخادم الرعية: الأب ميلادأبو ديوان

قيّم الدير: الأب ألان شمعون

هاتف: 06/600909
فاكس: 06/201525

دير مار يوسف – بحرصاف

(تأسس سنة ١٨٥١، عيده في ١٩ آذار)

لبحرصاف في الوجدان التاريخيّ مفاصلُ زمنيّة شديدةُ الوطـأة على بلدةٍ متنيّة عاليةِ الموقعِ والجبين، رآها المحتلّ فانجذب إلى هوائها ونسيمِها ليقطعَ الهواءَ عن اهلِها والدربَ عن رهبانها وهم يعبرون دروبَ الصلاة فيها. هذا ما ناله دير مار يوسف في بحرصاف على مرّ سِني الاحتلال العثمانيّ فنفى خدمَةُ البابِ العالي رهبانَ الدير الأنطونيين، خدمةَ المذبح، من باب كنيستِهم، وجعلوا مَن بقي فيه يسدّدُ الضريبة الميريّة، وكأنه الدخيلُ على الدير لا همُ.

حكايةُ هذا الدير الأنطوني يترجّع صداها الى أواسط القرن الثامنَ عشرَ على وقعِ حجارةٍ أولى شقعَها الأبّاتي فيليبوس الحاج إبّان رئاستِه الرهبنة الأنطونية بين الألفِ والثماني مئةٍ وواحدٍ وخمسين والألفِ والثماني مئةٍ وأربعةٍ وخمسين… ثلاثُ سنواتٍ من البناء والعَمارةِ أمضاها الأب فيليبوس ليعمُرَ الإيمانٌ داخل الدير وفي نفوس زائريه، لكنّ حربًا ضروسًا سمّيتِ الأولى ما لبثت أن هزّت غرفَ ديرِ مار يوسف وقناطرَه وأقبيتَه وكابيلا التقديس فيه، فأمسى بعدما كان ملاذًا لفروض الرّهبان وصلواتِهم وأعمالهم اليدويّة، أمسى اداةَ تخريبٍ في يدِ العثماني يوم نزل جنودُه بحرصاف فأيبَسوا الخضار واطفأوا شموع المذبح وبدّدوا بِغيِّهم قداسةَ الدير مستبيحينَ المكان والزمان.

صفحة الحرب السوداء انطوت ليفتحَ دير مار يوسف قوسَ قناطرِه للسلام فيضمَّ اليه ميتمًا، ثم مدرسة مجانيّة بعد سنتينِ من رحيل الحرب عن بحرصاف ولبنان ليتولّى الرهبان الرؤساء ومعاونوهم تِباعًا تنقيبَ أراضي الدير وزرعَها وسَقْفَهُ بقرميدٍ ظلّل الزوّارَ المصلّين كلّ صبيحة أحد، أبرزُهم الزائرُ المصلّي فيه الجنرال فوش حيث حلّ ضيفا في الصالون الشهير، بحضور رئيس الدير ورهبانه، وغالبهم كان يتّخذ من هذا الدير مصيفًا له لا سيّما الرهبان الساكنين شتاء دير مار الياس – أنطلياس، كما استضاف الكثير من المثقفين المنتمينَ لجمعيات “نادي الشراع” – أنطلياس و”الحركة الثقافية” – أنطلياس، و”انتظارات الشباب”، و”معًا نعيد البناء”.

تلك المرحلة أعقبها ترميمُ الدير أواخرَ التسعينات ليُكَرَّسَ مطلع الألفيّة الثالثة مسكنًا للآباء الباحثين في مركز الدراسات والأبحاث المشرقيّة بعدما كُسيتِ الحيطانُ باللونِ الترابيِّ بعد ضربِها بالرَّمل، وشرع ببناء جناح جديد شرقيّ يستوعبُ مستودعًا ومرأبًا ولوازمَ أُخَر، ليُتوَّج الترميمُ المكسوُّ بعنايةٍ روحيّة ولمسةٍ رهبانيّة بافتتاح دير مار يوسف في عيد شفيعه يوم التاسعَ عشرَ من آذار ألفين وواحدٍ في الذكرى المئة والخمسين لتأسيسِه ضمن احتفاليّة تحت عنوان “الدَّير بيتُ الله والناس”، ولم تكتفِ الرهبانيّةُ بهذه اللمسات بل أنهت القسم الـمُضاف سابقًا (٢٠١٥ – ٢٠١٧) وكمّلته وأعادت هيكلة البناء والقرميد موسعة الإضافات ليؤدّي الدير خدمتَه الروحية الكاملة. وأهّلت مساحاته وساحاته لعمل مركز الدراسات والأبحاث المشرقيّة حيث يزاول العاملون والمشتركون نشاطاتهم فيه. دُشّن الدير بحلّته الجديدة في نيسان ٢٠١٧ في عهد الأباتي داود رعيدي.

رئيس الدير: الأب ميشال خوري

قيّم الدير: الأب قزحيا كرم

هاتف: 04/980312
فاكس: 04/985422

المكتب التربوي الأنطوني

الرئيس: الأب المدبّر جوزف بو رعد
المدير: الأب أندريه ضاهر
أمين السر: الأب فادي الحاج موسى

دير مار الياس – الكنَيْسِة

(تأسس سنة ١٨٥١، عيده في ٢٠ تموز)

مطلع خمسينيّات القرن التاسعَ عشرَ وعشيّةَ الحوادث المأسويّة عام ألفٍ وثماني مئةٍ وستين (١٨٦٠) إنطلقَ بناءُ دير مار الياس فوق قطعة أرضٍ ضمن نطاقِ بلدة الكْنَيْسةِ، إبتاعها الأب العامُّ سابقًا شاوول الاسمر وإعلاءَ بناء ديرٍ للأنطونيّين في رحاب الكنَيْسة، وذلك بعدما تقدّما بإذن من رئاسة الرّهبنة ومجلس مدبّريها عهدَ الابّاتي فيليبوس الحاج، ووُفِق عليه في السادسِ من أيلولَ عامَ ألفٍ وثماني مئةٍ وواحدٍ وخمسين (٦-٩-١٨٥١).

بدايةً، ارتفع الدير فوق قبو كبير بهمّة الأبوين الأسمر قرب سنديانة دهريَّة قطعها الحقد، واستكمل البناءَ مُعليًا حجارةَ كنيسةِ الدير وغرفِه والإيوانِ الشرقيّ. وجاوَرَه بحارة كبيرة للقزّ قبل أن تدهمَ حوادثُ العام ألفٍ وثماني مئةٍ وستينَ (١٨٦٠) سكونَ المكانِ المصلّي، وتقصَّ حجارتَه المنحوتة وتُحرقَ جدرانَه وقلبَه.

وما هي إلا سنةٌ حتى استنهضتِ الرّهبنةُ الأنطونيةُ رهبانَها لترميم الدير فلبسَ حلّتَه الرّوحيةَ الجديدةَ وأعيدَ النحتُ والمذبحُ اليه، ليشهدَ لاحقًا في الحرب العالميّة الأولى ما شهدته البلادُ من قَفرٍ ودمارٍ وخرابٍ وتتناوبُ عليه الظروفُ والأزمات، ويقدّم فيه الأنطونيون الصلوات والقداديس ويخدمون بالتوازي رعيّتَي زندوقة وأرصون قبلَ أن ترخيَ الظروفُ الصعبةُ وزرَها عليه، حتى العام ألفٍ وتسعِ مئة وثمانيةٍ وثلاثين (١٩٣٨) فأقفل الدير وترك الرّهبنة الأنطونية إدارةَ شؤونِه معلّقةً زهاءَ ستّةِ عقود.

ففي عهد الرئيس العام الأبَّاتي سمعان عطاالله (١٩٩٩ – ٢٠٠٥) كلّفتِ الرّهبنةُ المدبّرَ العامَّ الأب داود رعيدي ترميمَ الديرِ من جديد، فوسّعَ بناءَه وضمّ إليه مركزًا للرياضاتِ الرّوحيّة والحركات الرّسوليّة والكشّافة، وحسّنَ من هندستِه الدّاخليّة وغرفِه وطبقاتِه، ليتحوّل الديرُ عامَ ألفين وسبعة (٢٠٠٧) مسكنًا للرّهبان الدارسين يومَ تدشينِه في العشرين من تمّوز عهدَ الأبّاتي بولس تنّوري، ثم مركزًا للرياضات الروحية، فصار ديرُ مار الياس ديرًا يحجّ اليه الزوّار لرفعِ الصلوات وتضجّ فيه الحياة مع رهبانٍ أنطونيّين يؤمّنون الصلوات ويخرجون الى الناس في رعاياهم المجاورة لإحياء القداديس أبعدَ من رعيّة الكنيسة، في موقعٍ انطونيّ عانى كالبشر من فواجعِ الحربِ في لبنان الا أنه عاد فقام وصلّبَ على حجارتِه الرّاسخة في الكنيسة صليبَ المسيح علامةَ انتصارٍ وبقاءٍ ورسوخ.

رئيس الدير: الأب نجيب بعقليني

قيّم الدير: الأب إيلي الحاج

هاتف: 04/830400

فاكس: 04/830500

دير مار سركيس وباخوس – كفردلاقوس زغرتا

(تأسس سنة ١٨٥٤ – عيده في ٧ تشرين الأول)

يعود عمرُ هذا الدير الى ما يربو على القرن ونصف القرن في ربوع زراعيّة خضراء ترتمي في واحة زغرتاويّة شاسعة، تتربّع على كتف المراشديّة ضمن نطاق محلّة الضهر. هناك يعلو ديرُ الشهيدين سركيس وباخوس علامةً تشهد على تسامي الايمان المسيحي حتى عمق التضحية.

على امتداد عشرين عاما منذ العام أربعة وخمسين بعد الالف والثماني مئة (١٨٥٤) أولت الرئاسةُ العامّة مع الاباتي بطرس الصياح اهتماما بتملُّكِ أرض في الشمال، ارتفع عليها دير مار سركيس وباخوس بتعاون من مطران أبرشية طرابلس الراهب الأنطوني المنشأ مار بولس موسى الكسّاب. فبُنيتِ الطبقةُ الاولى واستُصلحت الارض كما شُيِّدتِ الكنيسة. وفي العام ١٩٣٩ تسعة وثلاثين وحّدتِ الرهبنةُ ادارةَ الدير الزغرتاوي الأنطوني مع أخيه الأنطوني الاهدني على الاسم نفسه وما هي عشرُ سنين (١٩٤٩) حتى أصدرت في الدير نشرةً تربوية باسم “الأمل” ولاحقا ثقافية اجتماعية شهرية باسم “الميدان”.

في منتصف الثمانينات بين (١٩٨٤ و١٩٨٧)، رُمّم الديرُ القديم وبُني القسم الجديد ليضمّ ثماني عشْرَةَ غرفة، ومكتبةً كبيرةً وصالاتٍ ثلاثًا فضلًا عن غرف الاستقبال والطعام والمطبخ، بعدما هُدِمَت “معصرة الزيت”.

هذا البناء الحجريّ لاحتضانٍ روحيّ المتزامن وتأمينَ الصلوات والقدّاسات لأبناء البلدة والاهتمام بالاراضي الزراعيّة ومنتوجاتها، تلاه بعد عشرين عاما في الألفين وثمانية (٢٠٠٨) بناء أكاديميّ – جامعيّ في منطقة مجدليّا العقاريّة، حيث شًيّد الفرعُ الزميل الثالث لفرعَي الجامعة الأنطونية الحدت-بعبدا وزحلة، ويشهد نجاحا وتحقيقا لأحلام شباب بمستقبل زاهرٍ، تبدأ أولى خطواتِه خلف مقاعِد القاعات وتنطلقُ من رحاب الجامعة الأنطونية نحو بوّابتها المشرّعة على غدٍ يحمل سِمَةً أنطونيّة مشرقة.

رئيس الدير: الأب ابراهيم بو راجل

قيّم الدير: الأب زكّا القزي

هاتف: 06/660029

فاكس: 06/666235

دير مار يوحنّا المعمدان – عجلتون

(تأسس سنة ١٨٩٧، عيده في ٢٤ حزيران)

بداياتُ هذا الدير تعودُ لأواخر القرن التاسعَ عشرَ حين تسلّم الأبّاتي سمعان كسّاب بلّوني أرضًا وُهِبَها من نسيبَيْه يوحنّا طنوّس الجزيني كسّاب وعقيلته مَنِّة أبو كحلا في إحدى تلال كسروان، فكفِلَ إنشاءَ ديرٍ فوقها يسبّحُ من تحت قبابِه الله في مِساحةٍ اتّسعت لبناءٍ زيَّنه بالقناطر الحجريّة، وزَخرَفَهُ باللمسات الهندسيّة الأخّاذة، يتوسّطُه مذبحٌ خشبيٌّ يَشغلُه الحفرُ المتقَنُ شكلا، وخشعةٌ لشفيعِ الدير مار يوحنا المعمدان إكرامًا لواهب الأرض، وذلك منذ إنجاز البناء بعد سنة واحدة من تسلّمِه أمانَةَ الأرض، وأمانةَ تشييد الدير لإتمام رغبة الواهبَينِ الكسّابيّين وحفظِ نواياهما.

دير مار يوحنا ما لبث أن ضمّ في قاعاتِه مقاعدَ للمتعلّمين مطلع القرن العشرين في لفتة مجّانيّة من الرّهبنة الأنطونية إلا أنّ الحربَ العالميّةَ الأولى كسّرت أوائلَ الحروف في مهدها فصمتَ صوتُ الكلمة التربويّة، من غيرِ أن يحجبَ صدى الكلمة الرّوحيّة، وقد عادت فتعالت من حناجرِ الطلبة الإكليريكيين بعد انطفاء جَذوة الحرب الضروس، وارتياد المدعوّين كنفَ دير مار يوحنّا ليعمّدوا أولى خطواتِهم في درب المسيح منه، ويعبّدوها باتّجاه مذبح كنيسة الدير على مدى الأعوامِ الممتدّة من الألف والتسعِ مئة والثلاثة والعشرين (١٩٢٣) إلى الألفٍ والتسعِ مئةٍ والستّة وعشرين (١٩٢٦)، ويتحوّل بعدها بين أواخر الثلاثينيّات وأواسط الثمانينيّات محجًّا للرّهبان الأنطونيين صيفًا. نسائمُ الصيف لم تحجبْ الضبابَ الرّماديّ عن حلّة الربيع في الحادي عشرَ من ايّار عامَ اثنين وتسعين (١٩٩٢) يومَ سقط شهيدًا، في عمليّة اغتيال مجهولةِ المصدر الى اليوم، الاب سمعان الخوري، وحفرت في ذاكرة بوّابتِه لحظةً قاتمةً لم تنسَها الرّهبنة الأنطونية لكنّها دفعتها لتضيءَ ذلك العتمَ المجهول، مرّة بترميم كنيسته وتوسيع الدير عامَ ألفينِ وثلاثة (٢٠٠٣)، وتثبيتِ قبّة الجرس الجديدة مساء عيد شفيعِه في ٢٣ حزيران ٢٠٠٣، ومرّةً بإضاءة قبَس الكلمة التعليميّة من جديد، وتجعلَ من دير مار يوحنا ومدرستِه القديمة ديرًا يضمّ في حناياه ويستنبتُ في حقلِ أرضِه سهلا واسعًا لبذور تعليميّةٍ جديدة تعلو سنابلَ بدءًا من العام ألفين. في ذلك العام أنشئتِ المدرسةُ الأنطونية الدوليّةُ ذاتُ المناهج التربويّة العالميّة والفرنسيّة واللبنانيّة، وحَصَدت بهمّة الرهبان نجاحًا ورسالة، قرأها وقرأ عنها الكثيرون في أواسط كسروان فوثقوا بها وأرسلوا أولادهم لينالوا الشهادات في مدرسة توسّعت مبانيها وكبرت مجالاتُها بين الالفين وواحِدٍ والألفين وخمسةَ عشرَ (٢٠٠١ – ٢٠١٥) في مشهدٍ خماسيّ متطوّر، شكلا ومضمونا تضمّن خمسةَ مبانٍ تلقي السلام كلّ يوم على دير يتشفّع شفيعُه بها لتبقى ملاذا وأمانا لأجيال تلو الأجيال تضاعفت أعدادُهم في خلال خمسَ عشْرَة سنة لتربوَ عن الفين وخمسِ مئة، وتُخصَّص لمهاراتِهم ضمن المناهج التربويّة الحديثة نادٍ رياضيّ ومبنًى كبير دشّنه غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في السابع والعشرين من حزيران عامَ ألفين وخمسةَ عشرَ استحدُثت بجانبه كابيلّا على اسم القدّيس مارون. ولم يكتفِ الأنطونيون بتميّز المدرسة الدوليّة على غير صعيد بل أضافوا إليها بناء مستقلا للحضانة تلاقيًا مع قوانينِ تنظيم روضات الاطفال ليشكّل نموذجًا يُحتذى به تربويًّا في مدرسةٍ تلقى شفاعة مار يوحنا المعمدان، أبي كنيسة دير الأنطونيين، نقطة بداياتِها وسببِ وجودِها وديمومتِها بنعمةٍ روحيّة ومواكبةٍ أنطونيّة.

رئيس الدير: الأباتي داود رعيدي

قيّم الدير: الأب جو بو جوده

هاتف: 09/232557    09/230968
فاكس: 09/230969