Nouvelles | News | الأخبار

معايدة القدس الأب العام مارون أبو جودة السّامي الإحترام بمناسبة عيديّ الميلاد ورأس السّنة 2018

قدس الأب العام مارون ابو جودة السّامي الاحترام، الآباء الأجلاء والزّملاء الأعزّاء
شرّفني الأب الرّئيس شكري الخوري بأن أقف اليوم أمامكم بالنيابة عن عائلتنا الأنطونيّة في المروج وأقول كلمة المعايدة الميلاديّة لقدسكم والتي أريدها تعبيراً عن حبنا لكم ولما تمثلون.
يأتي عيد الميلاد ككل سنة حاملاً معه الفضائل الإلهيّة: الإيمان والرّجاء والمحبة ... ونلتمس هذه الفضائل في هذا العيد ونتأمّلها لنبلغ يوماً بعد يوم نعمة السجود امام طفل المغارة لنختبر مع الرعاة والمجوس سرّ التجسّد وسّر الحضور الإلهي... فنفرح ونمجّد معهم في يقين الايمان والرّجاء محبة الله في سرّ عمّانوئيل "الله معنا".
وهذه السّنة يحمل عيد الميلاد لمدارسنا الكاثوليكيّة كما الأنطونيّة، عنواناً كبيراً فيه "التّربيّة على الأنسنة المتضامنة" ويحمل هذا العنوان تحدّيات كبيرة وأسئلة كثيرة !
فمن يسعه أن يربّي الأجيال على الأنسنة المتضامنة غير المؤمن بحدث الله المتأنِّس لأجل خلاصنا وخلاص كلّ إنسان ؟!
ومن يسعه أن يربّي الأجيال الصّاعدة على التضامن والتكاتف والإنفتاح وقبول الآخر والحوار معه غير المؤمن بالله الذي حاورنا بابنه الوحيد في ملئ الزمن !؟
من يسعه أن يُعولِمَ الرجاء غير المؤمن ببشارة الملائكة للرعاة في نشيدٍ غيّر وجه الأرض : " المجد لله في العلى وعلى الأرض السّلام والرّجاء الصّالح لبني البشرّ "!؟

قدس الأب العام، الآباء الأفاضل، أيها الزّملاء،
نفتخر اليوم، بأننا جزء من المدارس الأنطونيّة... وافتخارنا ليس بكبرياءٍ او تعالٍ على أحد
افتخارنا بانتمائنا الى مدرسة الطّفل يسوع المضجّع في مذود في مغارة سقفها ألحاناً رهبانيّة تلاقي اناشيد الملائكة
فخرنا الدخول الى المغارة الميلاديّة مع رهبانٍ يسجدون،كما الرّعاة البسطاء، يسبّحون الكلمة المتجسّدة ويمجّدونها
فخرنا أن نقدّم لطفل المغارة ثمار عملنا التربويّ مع رهبانٍ وهبوا حياتهم هديّة لملك الملوك مع المجوس، ملتمسين نور المعرفة في التأمّل بنجمِ الحكمةِ

قدس الأب العام فخرنا اليوم في مدرستكم الأنطونيّة بأننا معكم وعلى مثالكم نلاقي طفل المغارة بوجوه اولاد مؤسسّتنا في التوجيه الاجتماعيّ
فخر عيدنا اليوم معكم في تأنسُنِنا في فعل التّربية بتضامننا مع كل محتاج ومعوز وفقير وكل طفل مهمّش لا سقف له يأويه من ظلم العالم
فخر معايدتنا لبعضنا البعض مع قدسكم، أننا دعينا أن نكون رسل الإنجيل في حقل الثقافة وبنيان الانسان

قدس الاب العام
بعد شكركم على استقبالكم لنا وشكركم على مساهماتكم الماديّة ودعمكم المعنويّ لصرحنا الإجتماعيّ الأنطونيّ
وبعد شكر الأبوين شكري الخوري وشربل الفغالي على شهادتهما في الخدمة والمحبة
نريد أن نرفع الصّلاة معكم من أجل بَعضنَا البعض كي نبقى شهود "تجسّد المحبّة" في قلب مؤسّساتنا الأنطونيّة وفي قلب وطننا لبنان وفي قلب هذا الشّرق الذي اراده الربّ يسوع موطئًا لقدميه
عشتم قدس الأب العام وعاشت الرّهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة وعاشت مدرسة التوجيه الإجتماعيّ للآباء الأنطونيين - المروج.