Nouvelles | News | الأخبار

حفل تخرج تلاميذ الروضات في المدرسة الأنطونية الدولية - الدكوانة

{gallery}news/news/gradIAS18{/gallery}
ريما فرنجيه مكرَّمة في الأنطونية الدولية: علينا في لبنان أن نكون همزة الوصل بين الإنسانية وبين العولمة
شاركت رئيسة جمعية "الميدان" السيدة ريما فرنجيه في حفل تخرّج تلاميذ الروضات لهذا العام المدرسة الأنطونية الدولية – الدكوانة حيث تمّ تكريمها وتسليط الضوء على نشاطات السيدة فرنجيه وخاصة في ما يتعلق بنشاطات فرنجيه في المجال الإنساني ومع الأطفال المعوّقين.
استهل الاحتفال بالدفعة التي حملت اسم "دفعة ريما سليمان فرنجيه" بعرض مسرحي تحت عنوان "طريقنا طلوع" حول ليلة من ليالي مهرجان "إهدنيات" الدولي من كتابة مدير المدرسة الأب إيلي كعوي والإخراج لمدرسة المسرح الآنسة إيلينا طوق. وقد حضر الاحتفال قدس الرئيس العام للرهبانية الأنطونية الأباتي مارون أبو جودة، النائب العام في الرهبانية الأنطونية الأب الدكتور أنطوان عوكر، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان الأب بطرس عازار، مدير المدرسة الأنطونية الدولية الدكوانة الأب إيلي كعوي، الرئيس العام الأسبق للرهبانية الأنطونية الأباتي داوود رعيدي، مدير المدرسة الأنطونية الدولية عجلتون ومدير المكتب التربوي الأنطوني الأب أندريه ضاهر، الأب جو بو جودة قيم المدرسة الأنطونية الدولية عجلتون، قيم المدرسة الأب الياس شماطة، الوزير السابق روني عريجي، عضو المكتب السياسي في تيار "المرده" السيدة فيرا يمين، الأستاذ زياد مكاري بالإضافة إلى حشد من الآباء وأهالي الطلاب وأصدقاء.
وقد استهلّت السيدة ريما فرنجيه كلمتها بشكر المدرسة على التكريم ودعت الحاضرين للمشاركة في الحفلات التي يختارونها ضمن برنامج مهرجان "إهدنيات" الدولي.
وتمنّت فرنجيه التوفيق للطلاب الخرّيجين وباركت لأهلهم نجاحهم على أمل أن يكملوا مسيرتهم التعليمية بالتخرج من الجامعات. وقالت: "ابناؤكم سيتخرجون بين العام 2030 و2035، بحسب التخصص الذي سيختارونه.. اختصاص سيكون نتاجاً لأربع مليارات سنة من وجود الحياة على هذا الكوكب و70 ألف سنة من مراحل تطور الإنسان عليه.. واختصاص عليه أن يواكب أولى مراحل الثورة التكنولوجية العالمية وهي الثورة الصناعية الرابعة.. اختصاص يواكب التطورات والمستجدات بشكل يومي وسريع ويتماشى أيضاً مع المفاهيم الجديدة، التي فرضها الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والالكترونيات، مثل الذكاء الاصطناعي/ artificial intelligence / 3D printing / big data / Internet of things / B U engineering. هذه المفاهيم الجديدة قلبت المعايير بأسرها وستحدث تحوّلاً ليس فقط في المفاهيم بل في حياتنا وحياة أبنائنا".
وأضافت: "بالرغم من أننا في بداية هذه التغيّرات، إلا أن الأبحاث والدراسات تظهر انتشار الإحباط والضغط والضياع في المجتمع وخاصة في فئة الشباب لأن الضجيج والسرعة والإدمان على كل ما هو رقمي تتطلب وعياً في التعاطي مع أسلوب العيش الجديد والتأقلم معه كما ترتّب علينا ضرورة التفكير في كيفية تحصين نفسنا وأولادنا".
وفي مجال التحديات المستجدة، أشارت فرنجيه إلى أنه "في الشق الأكاديمي، يُقال إنه في غضون 5 سنوات ستكون العدسات اللاصقة الذكية من غوغل متاحة بأسعار مقبولة أي ستكون هذه العدسة مدخلاً إلى كل المعلومات في العالم. ومن هنا، أبناؤنا لن يتنافسوا في ما بينهم في المدرسة أو مع طلاب متفوقين في العالم، كما يحدث عبر التطبيقات حالياً، بل سيتنافسون مع الذكاء الاصطناعي مع الكومبيوتر والروبوت"، مشددة على أنه "انطلاقاً من هذه المتغيرات، علينا التفكير في أساليب حديثة للتعليم بعيدة عن أسلوب التلقين والمناهج الكلاسيكية".
وأردفت قائلة: "يؤكد خبراء التربية في العالم والمتخصصون في هذا المجال ضرورة التركيز على مميّزات الإنسان، لأنها الطريقة الوحيدة، التي يمكننا من خلالها التنافس مع الكومبيوتر، من خلال المهارات الشخصية والتركيز على تطوير وتنمية الذكاء العاطفي لدى الأولاد والمرونة الشخصية والقيم والأخلاقيات لنحصّن أبناءنا في وجه التحديات ونمكّنهم من التأقلم مع التغيرات".
وشددت فرنجيه على أن "هذه المعطيات تتطلّب ليس فقط استحداث تصوّر جديد للنظام التعليمي والتربوي في لبنان بل إعادة تعريف وتصميم كامل لكل هذا النظام"، مثمنة جهود المدرسة الاستثنائية "في الشق الإنساني، حيث عملت على الدمج الاجتماعي في المدرسة ليكون الصف نموذجاً عن الحياة والمجتمع وليتعلّم الطفل قبول الآخر المختلف ويسمو بإنسانيته منذ الصغر بالإضافة إلى الـ personalized education، ففي صف واحد يجمع 20 ولداً يتم تعليم كل طفل وفق قدراته، مهاراته، نمطه وشخصيته مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل طفل هو حالة مستقلة واستثنائية ما يعزز لديهم القدرة على العمل ضمن فريق وهو ما يتيح لهم، في الوقت ذاته، التركيز على الفنون والرياضة. المدرسة هنا تلعب دوراً ليس فقط في تعليمهم بل في مساعدتهم على اكتشاف شخصياتهم ومهاراتهم لينطلقوا منها في اختيار مهنتهم ورسم معالم مستقبلهم".
وأشارت فرنجيه إلى الأزمات، التي يعيشها لبنان، من اقتصادية واجتماعية وبيئية بالإضافة إلى نسبة البطالة المرتفعة، داعية "الجميع: الأهل، لجان الأهل، الجسم التربوي، الجمعيات المختصة، وزارة التربية، إلى العمل معاً لإحداث نهضة حقيقية في النظام التربوي عبر خلق نظام جديد كامل ومتكامل، عصري وعملي للتعليم في لبنان".
وختمت قائلة: "جغرافياً، يعرّف لبنان على أنه همزة وصل بين القارات أما تاريخياً فهو همزة وصل بين الحضارات. واليوم، مسؤوليتنا في لبنان أن نكون مع أبنائنا الأمل في هذا العالم الجديد والمتحوّل فنكون همزة الوصل بين الإنسانية وبين العولمة".
من جهته، قال الأباتي مارون أبوجوده: "أبناؤنا يكبرونَ بالقامةِ والنعمةِ والفضيلةِ والعلمِ، نَعَم وبالعلمِ لأنَّ ما نُعطيه اليومَ لأطفالِنا سيرافِقُهُم طوالَ حياتِهم. فالتربيةُ تبدأ مع أولِ نَفَس يتنفَّسُهُ الإنسانُ وترافِقُهُ الى الرمَّقِ الأخير. ومن البدايةِ حتى النهايةِ كلُّنا مسؤولونَ عن التربية، كلٌّ بمسؤوليتِه، الأهلُ في البيت، الـمُرَبُّونَ في المدرسة، والسياسيونَ في إدارةِ شؤونِ الوطن، والجميعُ في الحياةِ اليوميةِ والاجتماعية. من هنا، علينا جميعًا أن نتعاونَ لنُعطِيَ الأفضلَ لأطفالِنا حتى يَنْموا ويكبروا وتكونَ حياتُهُم أفضلَ من حياتِنا، والأفضلُ من كُلِّ ذلك هو أن نكونَ مثالاً صالحًا لهم".
وتوجه إلى السيدة فرنجيه بالقول: "وجودُكِ اليومَ بيننا، شرفٌ كبيرٌ لمدرستِنا التي تَصبو لأن تُخَرّجَ أجيالاً واعدةً تحمِلُ همَّ الوطن وتكونُ أجيالَ سلام. السيدةُ الكريمةُ، وجودُك اليومَ الى جانبِ أحدِ زعماءِ الوطنِ هو ضمانةٌ بأن لبنانَ بين أيدٍ أمينة، فَحِكْمَتُكِ في إدارةِ الأمورِ الاجتماعية لا شكَّ انها تُضْفي على عمل زوجِك معالي الأستاذِ سليمان فرنجيه لمسةَ حنانٍ ووطنيةً ناعمةً تُخفّفُ من التشنُّجاتِ السياسيّة. فكم نحن بحاجة إلى وجودِ المرأة – الأمِ في الحياةِ السياسيّة، فيا ليتَ يَعيَ شعبُنا يومَ الانتخاباتِ أهميّةَ دورِ المرأةِ فيُعطيها حَقَّها ويَتَّكِلُ على قُدْرَتِها في تَحمُّلِ المسؤوليةِ جنْبًا إلى جَنْبٍ مع الرجل. إننا نُعوّلُ كثيرًا عليكِ وعلى امثالِكِ في إعادةِ بناءِ لبنانَ ليكونَ بلدَ سلامٍ ومحبةٍ وعيشٍ مشتَركٍ، بعيدًا عن التكاذُبِ بين مُكوِّناتِه".
أما الأب إيلي كعوي فقال: "قرَّرنا منذ انطلاقتنا أن نكونَ مميَّزين ورياديين في تقديم الحبّْ ممزوجًا بالصدق، والأمل ممزوجًا بالعلم، والمعرفة ممزوجةً بالثقافة... فرأينا أنه هناك حاجةً ماسَّةً للتغيير ودأبنا وما زلنا، للإتيان بمدرسةٍ تسعى إلى التألُّق والجودة وتكونَ منسجمةً مع هذا العصر الحديث وكلِّ متطلِّباته وصعوباته ومشاكله. مهمَّتُنا الأنطونيَّة ورؤيتُنا الرهبانيَّة ورسالتُنا التربويَّة، تجتمعُ كلُّها حولَ هدفِ تنشئة أولاد الكنيسة وأبناء الوطن وقادتِه، جميعُهُم ممَّن يملكونَ كلَّ الجرأة والإصرارِ نحو التغيير ونحو الأفضل".
وأضاف: "هذه السنة أحباَّئي اخترنا شخصيَّةً متميِّزةً، ريما قرقفي فرنجيّه، التي، ومن خلال عملها الاجتماعي، بدأت تدخلُ إلى قلوب اللبنانيين جميعاً ونوصيها مع زوجها رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه بمدارسنا الكاثوليكيَّة عامَّةً والأنطونيَّة خاصَّةً وسطَ العواصف الهوجاء التي تعصفُ في عالم التربية في لبنان مع سنِّ قوانينَ عشوائيَّة تضربُها في الصميم لأهدافٍ باتت معروفة".
وقد أعلنت المدرسة، خلال الاحتفال، عن اللوغو الجديد لها بعد حصولها على تراخيص اعتماد المناهج الأجنبية التي تدعم المنهج اللبناني وإعلان الإدارة عن البدء بتطبيق الدمج الاجتماعي في المدرسة.