Nouvelles | News | الأخبار

البطريرك لحام في مؤتمر الايقونة في الليتورجيا البيزنطية: لنصبح بالنعمة والعمل ايقونات حية باعثة النور والحياة لأخينا الإنسان

افتتح المعهد الفني الانطوني - الدكوانة مؤتمره الرابع تحت عنوان "الايقونة في الليتورجيا البيزنطية" في حرم المعهد، برعاية بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام وحضوره.<BR>

حضر الافتتاح وزير الاعلام ملحم الرياشي ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، القائم باعمال السفارة البابوية في لبنان ممثلا السفير البابوي غابريال كاتشا، العميد الركن كلود الحايك ممثلا قائد الجيش، العقيد الياس شحود ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي، العميد لبيب عشقوتي ممثلا المدير العام للامن العام، العميد ساسين مرعب ممثلا المدير العام لامن الدولة، العميد طوني انطون ممثلا رئيس الاركان في الجيش اللبناني اللواء حاتم ملاك، قائد الكلية الحربية العميد فادي الغريب، آمر فصيلة الدكوانة الرائد يوسف الدويهي، النائب العام الأنطوني الاباتي انطوان راجح، النائب العام المونسنيور روفائيل طرابلسي ممثلا راعي ابرشية بيروت الكلدانية المطران ميشال قصارجي، رئيس المعهد الفني الأنطوني رئيس دير مار روكز مقر الرئاسة العامة للرهبانية الانطونية الاب المدبر مارون بو رحال وحشد من ألاباء والكهنة والرهبان والراهبات وشخصيات نقابية وفنية واكاديمية واجتماعية.<BR>

<BR>

بو عبود<BR>
بداية، النشيد الوطني. وبعد تقديم من الاعلامي ماجد بوهدير أنشدت جوقة القديس استفانوس الألحان البيزنطية، ثم ألقى مدير المعهد الأب شربل بو عبود كلمة ترحبية متوجها الى لحام قائلا: "ان زيارتكم اليوم، لن يمحوها الزمن لانكم، كما الراعي الصالح، قد حملتم على كاهلكم هم الكنيسة والوطن، فكنتم الصوت الصارخ في وجه العديد من المؤامرات وتصديتم لها بحكمة الآباء وصبر القديسين".<BR>

اضاف: "معكم يا صاحب الغبطة نتطلع الى كنيسة مشرقية مجذرة بروح الأنجيل والتطويبات ومعكم نتطلع اليوم انتم بطريرك المسكونية التي أرخت أسس العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في لبنان والشرق".<BR>

وتابع: "معكم نصلي من أجل لبناننا ليستعيد عافيته السياسية والأقتصادية والسياحية والجمالية، ولا ننسى المطرانين المخطوفين ولا ما يحل في مشرقنا الأليم، في سوريا والعراق وفلسطين، ونتمنى أن يعم سلام المسيح عالمنا وأن يغمر الرجاء قلوبنا وأن تتصفى نوايانا ونبلغ ملء قامة المسيح في خدمتنا، آملين وراجين وسائلين الله عودة الأسرى المخطوفين من الجيش وغيرهم من اللبنانيين المغربين عن ارضهم وعيالهم ونعول الكثير على الجيش الذي يحمي الحدود من الجنوب الصامدة الى عرسال ويسهر على أمنِ البلاد".<BR>

وحيا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "الساهر على امن البلاد والذي شرفنا اليوم بحضوره وبتمثيله خير تمثيل بمعالي الوزير ملحم الرياشي وزير الأعلام صاحب الصوت الجريء والكلمة الحرة، واسمحوا لي ان اشكر من شرفنا اليوم بحضوره ومحبته للمعهد، كما واشكر أمي الرهبانية الأنطونية بشخص رئيسها العام الأباتي داود رعيدي الجزيل الأحترام ومجلس المدبرين على محبتهم واحتضانهم للمعهد".<BR>

<BR>

لحام<BR>
ثم تحدث لحام عن معنى الأيقونة وروحانيتها من خلال الألوان، فاعتبر "ان الايقونة لاهوت في الوان" واسهب في شرح معاني الأيقونة اللاهوتية والعلمية والأنتروبولوجية، وشرح تفاصيل وتوزيع الأيقونة في الليتورجيا البيزنطية، متحدثا عن ارتباط الكنيسة الشرقية بالايقونة وتاريخها ولاهوتها، مشددا على "ان المسيح هو الايقونة الجديدة التي تجدد ايقونة الانسان الساقطة والمشوهة بالخطيئة". وقال: "ان الايقونة هي تجسيد لكلمة الله المتجسد. إنها مكان حضور الله - المتجسد. فهي مزيج من الألوهة والأنسنة".<BR>

واكد لحام أهمية الإيقونة في الفن الكنسي الشرقي، في الصلوات والليتورجيا والعبادة الشعبية". وقال: "انها في صلب تاريخ الخلاص، وتاريخ الكنيسة وحياة القديسين، وحياة المؤمنين الطقسية. من هنا نفهم ضرورة وجود الإيقونة في كنيسة شرقية. من هنا نفهم معنى تبخيرها وإكرامها وتقبيلها.. وإحراق الشموع أمامها.<BR>
فالإيقونة حضور الله في الكنيسة. إنها مكان حضور الله، حضور المسيح، حضور القديسين".<BR>

واعتبر "ان الايقونات ليست مجرد زينة، أو يقصد بها فقط التعليم والوعظ والإرشاد. الإيقونات حضور ومشاركة في الليتورجيا. بحيث أن القديسين الممثلين في الإيقونة يحتفلون معنا، أو بالحري نحن نحتفل معهم، بسر المسيح الواحد".<BR>

<BR>

وقال: "تخاطبنا الليوتورجيا الشرقية بثلاثة لغات:<BR>
1- لغة النص الليتورجي الطقسي<BR>
2- لغة الإيقونة التي تعيد إلينا بالألوان نصوص الليتورجيا<BR>
3- لغة الرموز المرافقة للاحتفالات وهي تعبير آخر لسر التدبير الخلاصي.<BR>

<BR>

وفي شرحه لايقونات الكنيسة، اكد لحام "ان من خصائص الإيقونة أن تخلق علاقة بين موضوعها وبين مشاهدها، بحيث تصبح الإيقونة نعمة وباعثة حياة النعمة في النفس. فالإيقونة حضور! حضور الله! وحضور القديس! ولذا فهي كفيلة بأن تخلق في مشاهدها ومتأملها جو "الصلاة - الحوار" وجو "الصلاة - الحضور",<BR>

ودعا لحام إلى "أن نصبح إيقونات"، قائلا: "أمنيتي إليكم جميعا أن يكون للمسيح المتجسد مكانا مفصلا في حياتنا، وبالتالي أن يكون للإيقونة "زاوية الجمال" والنور في حياتنا. اذهبوا إلى معمل الروح القدس لكي يتولى بنفسه تجديد إيقوناتكم:الحياة المسيحية، الخلقية المسيحية: استعادة جمال الصورة. امنيتي أن نصبح بالنعمة والعمل النابع من الإنجيل، إيقونات حية باعثة النور والحياة لأخينا الإنسان وأن نكتشف فيه إيقونة الله في هذه الارض المقدسة حيث تجسد ابن الله وصار ابن الإنسان، وصار إيقونة".<BR>

وشكر لحام الرهبانية الأنطونية والمعهد الفني الأنطوني على دعوته لرعاية المؤتمر، مثمنا عمل المعهد في "نشر ثقافة الأيقونة والأهتمام في نشر هذا الفن المقدس"، آملا "ان يكون لبنان وطن الرسالة والجمال وان يعم السلام والأمان في الشرق الأوسط".<BR>

<BR>

بعد ذلك قدم النائب العام ومدير المعهد درعا تكريمية للحام وايقونة بيزنطية من انتاج المعهد، وللوزير الرياشي ايقونة القديس شربل ومنشورات الرهبانية. ثم جال البطريرك لحام والحضور على اقسام المعهد وانضم الى مائدة العشاء التي اقيمت على شرفه في حرم المعهد.<BR>