قديسي اديرتنا    

ايليا النبي

كان هذا النبي من سبط لاوي، من عشيرة هارون، وكان نحو سنة 890 قبل المسيح، في أيام آسا ملك يهوذا وآخاب ملك إسرائيل، وقد اشتهر بجرأته وغيرته على عبادة الإله الحقيقي وحفظ نواميسه. (انظر سفر الملوك الثالث).

وكان آخاب قد تنادى بإسخاط الرب، هو وإيزابل امرأته8 أكثر من جميع ملوك إسرائيل، فأرسل الربّ إيليا يقول له:"حيٌّ الربُّ الذي انا واقف أمامه، إنه لا يكون في هذه السنين ندى ولا مطر إلا عند قولي". وتمّت نبوءته.
وأقام تجاه الأردن حيث أمر الربّ الغربان فكانت تفوته. ولما طال انحباس المطر وجفّ ماء النهر ذهب بأمر الربّ الى صرفت صيدون، حيث كان ضيفاً على أرملة فقيرة وفاها هي وابنها من الجوع بآية جرة الدقيق فلم تفرغ وقارورة الزيت فلم تنقص وأقامته ابنها من الموت.

ثم اختبأ من وجه آخاب الذي كان يسعى في طلبه ليميته، وظهر أمامه وأنّبه على تركه وصايا الربّ، وكانت يد الربّ مته، وحنقت إيزابل وأرسلت تهدّده بالقتل، فهرب الى بئر سبع ثم الى البرية، وهو يائس جائع، فأتاه ملاكٌ بالقوت والماء مرتين، وبات في مغارة، فناداه ملاك الرب:"ما بالك ها هنا يا إيليا"؟ فقال:"اني غرت غيرة للرب إله الجنود، لن بني إسرائيل قد نبذوا عهدك وقوّضوا مذابحك وقتلوا أنبياءك وبقيت انا وحدي وقد طلبوا نفسي ليأخذوها.

فأمره الربّ بالرجوع الى الدفاع عن الحق، فعاد ووبّخ الملك وامرأته واتخذ إليشاع تلميذاً له. فغار غيرة عظيمة على شريعة الربّ وكان الله يعضده بقوة المعجزات.

وذهب مع اليشاع الى نهر الأردن، فضرب إيليا الماء بردائه فانشقت شطرين، فجاز كلاهما على اليبس، وإذا بمركبة نارية صعد بها إيليا وأخذ الليشاع رداءه الذي سقط عنه.

وقد ورد ذكر إيليا مراراً في الإنجيل ولا سيما في تجلي الربّ على طور طابور، وجاء في التقليد – وربما كان ذلك بناء على ما جاء في نبوءة ملاخيا (فصل 4: 5 – 6) – إن إيليا سيظهر مع اخنوخ قبل القيامة العامة فيسبقان المسيح الدجّال، ويعظان الناس، ويناديان بقرب مجيء الرب الى الدينونة العامة. وكان صعوده بالمركبة النارية سنة 880 قبل المسيح، صلاته معنا. آمين.